ثم قال أخونا الشيخ"أبو محمد":
5 -فِي عَقْدِ أهلِ السُّنَّة المُوَضَّحِ ** كذاكَ فِي فِقْهِ الإمَامِ الأَصْبَحِي
6 -والبَعْضِ مِنْ مَبَادِئ السُّلُوكِ ** إلَى العَظِيمِ مَلِكِ الْمُلُوكِ
نكتفي بهذا القدر على أمل أن نشرحه بحسب ما يَتَيَسَّرُ لنا.
يقول عبد الواحد ابن العاشر
ابتدأ الناظم رحمه الله تبارك وتعالى، بذكر اسمه عند بدء المنظومة. بمعنى: أنه عرف نفسه لقُرَّاءِ منظومته حتى يعلموا من هو الناظم: حتى إذا وقعت في أيديهم عَلِموا أن ناظمها هو المسمى ب"عبد الواحد ابن عاشر". فما السبب يا ترى في هذا الأمر؟ قال الشُرَّاح رحمهم الله تبارك وتعالى: إن السبب في ذلك هو أن العلماء رحمهم الله تبارك وتعالى نهو عن قراءة الكتب التي لا يدرى مؤلفها، وقد أوردوا نصوصا للإمام"القَرَافي"رحمه الله في كتابه"الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام"وهو كتاب جليل القدر وقال: إن العلماء والأشياخ نهوا عن القراءة في الكتب التي لا يُدْرَى مُؤَلِّفُوها, كما أنهم نهو عن الأخذ بفتاوى من ل يوثق بعلمه. وأيضا هناك نُقول عن الإمام"ابن فرحون"في كتابه"تَبْصِرَةُ الحُكَّام"فهذا الكلام ومثله كلام كثير: ينهى علماؤنا رحمهم الله تبارك وتعالى عن قراءة الكتب التي لا يُدْرَى من أَلَّفَهَا, أو التي ألفها مجاهيل, أسماؤهم معروفة لكن وضعهم العِلْمِي وحالتهم العلمية لا تُعرف، أو أنهم لهم كُنَى ولا يُدْرَى ما وراء تلك الكنية! وبهذا تعلمون يا إخوة ما عليه كثير من الناس اليوم من الإعتماد على أبحاث أو كتب أو مقالات لأناس لا يُدرى من هم, فتجد الشاب المبتدئ يذهب إلى مواقع التواصل الاجتماعي أو إلى محرك البحث أو ما إلى ما ذلك، فمجرد أن يقع اسمه على"أبي فلان الفلاني"ولا يُدْرَى من هو هذا،