وتحكيمهما، فقال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .
والرد إلى الله: الرد إلى كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: الرد إلى سنته الواضحة التي تركنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم ليلها كنهارها، ولا يزيغ عنها إلا هالك.
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 36] .
فكل من عصى الله والرسول بفعل النواهي وترك الأوامر؛ فله حظ وافر من الضلال المبين.
ومن نبذ أقوال الرسول، أو وجد في نفسه حرجا منها، أولم يسلم لأقواله؛ فليس له حظ من الإيمان؛ كما أقسم الله تعالى بنفسه على ذلك، فقال: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .