فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 621

الفصل الأول: معطلة العرب

الفصل الأول: معطلة العرب

وهم أصناف:

1-منكرو الخالق، والبعث، والإعادة:

فصنف منهم أنكروا الخالق والبعث والإعادة. وقالوا بالطبع المحيي، والدهر المفني، وهم الذين أخبر عنهم القرآن المجيد: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} 1، إشارة إلى الطبائع المحسوسة في العالم السفلي، وقصرا للحياة والموت على تركبها وتحللها، فالجامع هو الطبع، والملك هو الدهر: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} 2. فاستدل عليهم بضرورات فكرية وآيات فطرية في كم آية وكم سورة، فقال تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} 3 {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} 4، وقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ} 5، وقال: {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} 6 وقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} 7، فأثبت الدلالة الضرورية من الخلق على الخالق؛ وأنه قادر على الكمال ابتداء وإعادة.

1، 2 الجاثية آية 24.

3، 4 الأعراف آية 184، 185.

5 التلاوة - أو لم يروا إلى ما خلق الله- وهي آية 48 من سورة النحل.

6 فصلت آية 9.

7 البقرة آية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت