على دراسة السياسة الدولية. حيث تفترض الواقعية الجديدة، كأكثر المناهج النظرية تأثيرا في دراسة العلاقات الدولية، أن النظام العالمي يعمل في ظل أجواء من الفوضى (1979 , Waltz) . وبقبول فرضية الفوضى , Bueno de Mesquita) (2003: 126 تتحدد أكثر الدائرة التي ننظر من خلالها إلى النظام العالمي الجديد بحيث ننشغل فقط بمتابعة توزيع ومراقية الموارد العسكرية والسياسية والاقتصادية، وما يثار حول ذلك من نقاشن متعلق بما إذا كان النظام الجديد أحادي القطبية، والظروف التي يمكن أن يتحول في ظلها إلى الثنائية أو التعددية القطبية.(Waltz, 1993)
وعلى الرغم من دقة وإحكام هذا المنهج، نجد أنه يدفع بفرضية الفوضىي غياب بني الحوكمة المصممة بناء على تنظيم الدول- إلى حيز ضيق للغاية في فهم كيفية عمل حوكمة الشؤون الدولية. فمن الواضح أن الدول التي تكافح ضد الفوضى، بناء على قدراتها ورغباتها والتكاليف المتضمنة في أية فترة زمنية، يمكنها النجاح بطرق مختلفة في خلق آليات مستمرة نسبيا تجعل الحكم على مستوى النظام ممكنا بصورة مستمرة لفترات زمنية طويلة. وبالتالي توافق دول كثيرة على الالتزام بالقواعد والآليات الإجرائية التي تضعها المؤسسات إما لحل المشاكل والصراعات أو المسائل التنسيق. وسواء كانت هذه الدول تفعل ذلك بسبب البات الإلزام أو لأن البدائل الأخرى أكثر تكلفة، فإن هذه الاستخدامات للحوكمة العالمية
لا تختلف تماما عن البنى التنظيمية وعمليات النظم السياسية المحلية التي تدفع المواطنين لاختيار الحياة داخل نظام القواعد الأسباب أخرى خلاف الاحتمالات الكبيرة للعقوبات وإلزام الحكومة المركزية.
و لكن هذه الصورة التي تشير بطرق مختلفة إلى أنه يمكن تقليل الفوضى في العلاقات الدولية- قد لا تتوافق مع فكرة الحوكمة من خلال حكومة مركزية تحتكر توزيع السلع والقيم في نظم سياسية محلية عديدة، ومع ذلك، فإنها تمثل مسافة بعيدة عن فرضية استمرار الفوضى. ونقر أيضا بأن آليات الحكم تحظى