الصفحة 22 من 384

يسعى لإنشاء سوق مشتركة في أمريكا الجنوبية، ويعمل دون ثمار حتى الآنعلى توحيد جهود الإقليم لمواجهة اختلال النظام العالمي اقتصاديا وسياسيا، وفي القارة الأسيوية ليست هناك منظمات دولية كبرى تحاول تحدى أحادية النظام الدولي في الهيمنة الدولية، وجهود منظمة الآسيان لا تزال بعيدة عن المشاركة في صياغة عالم متعدد الأقطاب.

في ظل عالم يمور بالتغيرات والتقلبات، يحاول الكتاب الذي بين أيدينا اختبار إلى أي مدى يمكن للمنظمات الدولية والإقليمة، وبين الإقليمية، أن تغير من بنية النظام الدولي، ويفحص الكتاب مدى قدرة هذه المنظمات على الفعل، وحجم العقبات التي تقف دون تحقيق أهدافها. وقد أحسن الكتاب صنعا باختياره موضوعا محددا، إذ إن تناول"إعادة بناء النظام العالم الجديد مهمة صعبة، تتجاوز جهود مجموعة من المؤلفات التي عادة ما تنتهي إلى نتائج عامة و غير محددة، تجمع كثيرا من المتناقضات معا، وتضم ألوانا من الاحتمالات التي يمكن تصديق أغلبها، ويمكن أيضا استبعاد حدوث كثير منها."

يحدد الكتاب مفهوم النظام العالمي"بأنه"نسيج من العلاقات تشكلت عبر الزمن بأليات ولاعبين، كان هدفهم جعل التفاعلات الاجتماعية السياسية عبر حدود الدول قابلة للتوقع والإدارة، وما يشمله ذلك من توزيع ورقابة على القدرات العسكرية والاقتصادية العالمية، وتطور واستمرار القواعد والمؤسسات والمنظمات". ومع ذلك يؤكد الكتاب أنه عمدا قد لجأ إلى اجتزاء التعريف السابق، وحصره في"جوانب فرعية من النظام العالمي، كالتغير في الهياكل التنظيمية والقواعد المترتبة على مثل هذه الهياكل، وربط وجود أو غياب هذه التغيرات بأنماط العلاقات بين الدول"."

يتداول مؤلفو هذا الكتاب مجموعة من المفاهيم والمصطلحات التي تتردد كثيرا في أدبيات النظام العالمي الجديد، وفي مقدمتها الحوكمة العالمية World Governance في مقابل فرضية الفوضى Anarchy، ونظام القطب الأحادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت