فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 794

أحد الظاهرين أولى بالتسليط على الثاني من الآخر وكل عموم خص فلا بد من عضد تخصيصه بدليل ونحن إنما نخص الجزية بالكتابيين بأخبار وآثار مسطورة في كتب الفقه والغرض من هذا الفصل إجراء الظاهرين على تعارضهما من غير أن يجعل أحدهما دليلا في تخصيص الثاني ثم يجعل الثاني دليلا في تخصيص الأول وهذا لا سبيل إليه ولكن اتجه في كل ظاهر تخصيص افتقر ذلك التخصيص إلى دليل غير الظاهرين وإن لم يتجه تعلقنا بالترجيح إن وجدناه فإن لم نجد نزلنا عن التعلق بالظاهرين مسألة

1241 - إذا تعارض ظاهران وأحدهما وارد على سبب خاص والثاني غير مطلق وارد على سبب أما من قال بتخصيص اللفظ العام بمورده فلا شك أنه يخصصه به وأما من رأى التمسك بالعموم دون السبب فإذا تعارض عمومان كما وصفناه والتفريع على أن الاعتبار بعموم اللفظ فإنه يوهيه ويحطه عن رتبة عموم اللفظ المطلق والترجيح يغلب على الظن من منشأ الدليل واللفظ العام يغلب على الظن حمله على مقتضى شموله فإذا عارضه لفظ آخر ينحط عنه في غلبة الظن آخر عن الاول وهذا هو السر الأخفى في الترجيحات فلا وجه للترجيح من طريق النظر في النصوص إلا أن يحمل ذلك على عمل المجمعين والظاهر يقوى وقع الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت