فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 794

وضع السيف فيهم حيث يثقفون وقال في آية أخرى حتى يعطوا الجزية عن يد فظاهر الآية أخذ الجزية من كل كافر كتابيا كان أو وثنيا وقال عليه السلام خذ من كل حالم دينارا وظاهر هذا جواز أخذ الجزية من أصناف الكفار من غير تفصيل وقال عليه السلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وظاهر هذا أن الجزية لا تؤخذ وأن ليس بيننا وبين الكفار إلا السيف أو الإسلام

1239 - وقال بعض الفقهاء فيما ذكرناه وأمثاله الوجه الجمع بين الظاهرين في المقدار الممكن فنأخذ الجزية من أهل الكتاب لآية الجزية ونضع السيف فيمن ليس متمسكا بكتاب ولا شبهة كتاب لظاهر الآية الواردة في القتل وزعم هؤلاء أن هذا يتضمن استعمال مقتضى كل واحدة من الآيتين وكذلك القول في الخبرين وهؤلاء يرون تصرفا في الظواهر مستقلا بنفسه غير محتاج إلى إقامة دلالة

1240 - وهذا مردود عند الأصوليين فالظاهر إذا تعارضهما إلا أن يتجه تأويل وينتصب عليه دليل كما أوضحنا سبيل ذلك في كتاب التأويلات وما ذكره الفقهاء من الجمع احتكام لا أصل له ولو لم يقم عليه دليل لكان ذلك الممسك متضمنا تعطيل الظاهرين وإخرجها من حكم العموم من غيره دليل وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت