الصفحة 42 من 462

وخلال أعوام المجلس التي تزيد على الستين، لم يحدث قط نزاع عسکري مستدام بين الدول دائمة العضوية في المجلس، وفي الخمسينيات، تصادمت الصين والولايات المتحدة في كوريا، لكن الصين الشيوعية كانت مستبعدة من عضوية المجلس أنذاك، ويقع اشتباك تصير بين القوات الصينية والسوفيتية في نهاية الستينيات، قبل أعوام قليلة من حصول الصين على مقعد دائم في المجلس، وفي مناسبات عديدة كان الاتحاد السوفيتي والصين على شفا النزاع، لكنهما استطاعتا دائما التراجع في الوقت المناسب، وسوف يكون من قبيل الإفراط في التنازل الزعم بأن فترة السلام الطويلة بين القوى العظمى التي تمتع بها العالم تعتبر نتاجا مباشرا المشاورات مجلس الأمن، ومع ذلك، هناك أسباب قرية تبرر الاعتقاد بأن المجلس ساهم في ذلك

تؤثر عادات التشاور والمفاوضات التي أرساها مجلس الأمن على المسار الذي تتخذه الأزمات، وإن كان هذا التأثير يحدث غالبا بطرق غير مباشرة، ويمكن لهذه العادات الحد من الحسابات الخاطئة، والسماح للدول القرية بحفظ ماء وجهها، فقد ساعد حوار هادي داخل ردهة المجلس على تخفيف حصار برلين الخطير في بداية الحرب الباردة، وعندما انزلق الشرق الأوسط إلى الحرب عامي 1997 و 1973، لعب المجلس دير الأداة الجاهزة للتفاوض حول وقف إطلاق النار بإرسال قوات حفظ السلام ومنع تورط القوى العظمي. وفي نهاية الثمانينيات، أدى الضغط الجماعي الأعضاء مجلس الأمن إلى إنهاء الصراع الطويل بين العرق وإيران، وهو الصراع الذي امتدت أثاره إلى الخليج الفارسي، وملت تهديدا للتجارة العالمية، وحتى عندما يفشل المجلس، فإنه قد يخدم أغراضا مفيدة، فخلال أزمة الصواريخ الكوبية، منع الفيتو السوفيتي المجلس من اتخاذ إجراء رسمي. ومع ذلك، ربما ساعد الجدل الدراماتيکي في إبطاء سرعة الأزمة، وفي تشكيل الرأي العام العالمي

وأحيانا يولد المجلس بين أعضائه - خاصة الدائمين - إحساسا بالهوية والانتماء الذي توفره عادة النوادي الحصرية، وعلى مدى تاريخ المجلس، كانت تلك الهوية تعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت