الصفحة 36 من 462

النووي، لكن المجلس بعمل في عالم السياسة الواقعية. وعلى أية حال، تتكون عضوية المجلس من دول قوية ذات مصالح متباينة. وقد حطم أداء المجلس، المرة تلو الأخرى، أمال الكثيرين بأن يرتفع الأعضاء فوق مصالحهم الضيقة، ويعملون معا من أجل إقامة عالم أكثر أمنا وعدالة

ويستعرض هذا الكتاب 10 عاما من الأزمات والنزاعات الدولية من وجهة نظر الهيئة التي تأسست من أجل التعامل مع تلك الأزمات والنزاعات، ويركز بصورة خاصة على الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يحددون أجندة المجلس في أغلب الأحيان، بفعل ديمومة عضويتهم وسلطة الفيتو المتاحة لهم. ويتتبع الكتاب التوجهات السياسية التي حددت أنشطة المجلس والخطاب الذي طرحه في اللحظات الأكثر دراماتيكية. ويشرح الكتاب الأدوار المتنوعة والمتطورة التي لعبتها تلك المؤسسة. وكلما كان ذلك ممكنا، يفتح الباب المغلق الذي غالبا ما يعمل المجلس وراءه، ويعرض للعديد من الشخصيات البارزة التي عملت - وتصادمت أحيانا - في حجرة المجلس

وعند تصوير هذا الكتاب الحياة مجلس الأمن وأعماله، فإنه يدافع عن فائدة هذه الهيئة، وكي ندرك تلك الفائدة، علينا فهم توقعاتنا بشأنها، وهذه ليست بالمهمة السهلة. ومنذ البداية، ظهرت رؤيتان متميزتان، وأحيانا متعارضتان، حول الدور الصحيح المجلس الأمن، ويحل ميثاق الأمم المتحدة مجلس الأمن المسئولية عن"حماية السلام والأمن الدوليين"، وتعتبر تلك العبارة الغامضة العبارة المحورية. وکي بحمى المجلس السلام والأمن، يتوقع منه السل بنشاط من أجل الحد من مظاهر عدم الاستقرار التي تحدق بالكثير من مناطق العالم عن طريق التصدي للعدوان، ونزع فتيل النزاعات المحلية، وتحقيق الاستقرار في الدول المضطربة، ومنع انتشار الأسلحة الخطرة ومعاقبة مجرمي الحرب، وفرض العقوبات الدولية. وبمعني أولى، فإنه يتوقع من المجلس أن يمارس الحكم.

إلى جانب هذه الرؤية الموسعة، وجد دائما مفهوم أقل استخداما فيما يخص هدف المجلس، هو العمل على منع النزاعات بين القوى العظمي. لكنه قلما نوقشت تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت