الصفحة 61 من 469

وذكر أيضا بإسناده عن الهيثم بن حميد قال حف القفا من شكل المجوس

وعن المعتمر بن سليمان التيمي قال كان أبي إذا جز شعره لم يحلق قفاه قيل له لم قال كان يكره أن يتشبه بالعجم

والسلف تارة يعللون الكراهة بالتشبه بأهل الكتاب وتارة بالتشبه بالأعاجم

وكلا العلتين منصوص في السنة مع أن الصادق صلى الله عليه و سلم قد أخبر بوقوع المشابهة لهؤلاء وهؤلاء كما قدمنا بيانه

وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم رواه أبو داود

وهذا مع أن نزع اليهود نعالهم مأخوذ عن موسى عليه السلام لما قيل له فاخلع نعليك

وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب إكلة السحر

رواه مسلم في صحيحه

وهذا يدل على أن الفصل بين العبادتين أمر مقصود للشارع

وقد صرح بذلك فيما رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون

وهذا نص في أن ظهور الدين حاصل بتعجيل الفطر هو لأجل مخالفة اليهود والنصارى

وإذا كانت مخالفتهم سببا لظهور الدين فإنما المقصود بإرسال الرسل أن يظهر دين الله على الدين كله فتكون نفس مخالفتهم من أكبر مقاصد البعثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت