الصفحة 25 من 469

قال أهل اللغة الخلاق هو النصيب والحظ كأنه ما خلق للانسان أي ما قدر له كما يقال القسم لما قسم له والنصيب لما نصب له أي أثبت ومنه قوله تعالى ماله في الآخرة من خلاق و وماله في الآخرة من خلاق أي من نصيب وقول النبي صلى الله عليه و سلم إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة

والآية تعم ما ذكره العلماء جميعهم فإنه سبحانه قال كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فتلك القوة التي كانت فيهم كانوا يستطيعون أن يعموا بها للدنيا والآخرة وكذلك أموالهم وأولادهم وتلك القوة والأموال والأولاد هو الخلاق فاستمتعوا بقوتهم وأموالهم وأولادهم في الدنيا ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة والأموال هي دينهم وتلك الأعمال لو أرادوا بها الله والدار الآخرة لكان لهم ثواب في الآخرة عليها فتمتعهم بها أخذ حظوظهم العاجلة بها فدخل في هذا من لم يعمل إلا لدنياه سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها

ثم قال سبحانه فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت