وأما تطاول بعضهم إلى السنة بما يظن أنه من عند الله فكوضع الوضاعين الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه و سلم أو إقامة ما يظن أنه حجة في الدين وليس بحجة
وهذا الضرب من نوع أخلاق اليهود وذمها في النصوص كثير لمن تدبر في كتاب الله وسنة رسوله ثم نظر بنور الإيمان إلى ما وقع في الأمة من الأحداث
وقال سبحانه عن النصارى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته
وقال لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم إلى غير ذلك من المواضع
ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين قد وقع في طوائف من ضلال المتعبدة والمتصوفة حتى خالط كثيرا منهم من مذاهب الحلول والاتحاد ما هو أقبح من قول النصارى أو مثله أو دونه
وقال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم الآية وفسره النبي صلى الله عليه و سلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه بأنهم أحلوا الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم
وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين عنده في كل ما يأمره به وإن تضمن تحليل حرام أو تحريم حلال
وقال سبحانه عن الضالين ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله وقد ابتلى طوائف من المسلمين من الرهبانية المبتدعة بما الله به عليم