فهنالك طرق مشروعة للرد على التهديدات الكثيرة لأمن العالم، فإذا شعر جيران العراق بأنهم مهددون، يستطيعون اللجوء إلى مجلس الأمن الإجازة إجراءات ملائمة للرد على التهديد، وإذا شعرت الولايات المتحدة وبريطانيا أنهما مهددنان، تستطيعان فعل الشيء نفسه. لكن لا تمتلك أية دولة سلطة لتتخذ قراراتها الخاصة حول هذه المسائل، وللتصرف كما تختار؛ فالولايات المتحدة وبريطانيا لن تمتلکا سلطة كهذه حتى ولو كانت أيديهما نظيفة، ونادرا ما يكون الأمر هكذا.
لكن الدول الخارجة عن القانون لا تقبل هذه الشروط: عراق صدام، على سبيل المثال، أو الولايات المتحدة. ولقد عبرت عن الموقف الأمريكي، بصراحة، وزيرة الخارجية مادلين ألبرايت، ثم بعد ذلك السفير في الأمم المتحدة، حين أبلغت مجلس الأمن الدولي، أثناء مواجهة أمريكية قديمة مع العراق، بأن الولايات المتحدة ستعمل بشكل مشترك عندما نستطيع، وأحادية كما ينبغي أن نعمل»، لأننا انقر أن هذه المنطقة حيوية للمصالح القومية الأمريكية، وبالتالي لا نقبل أية قيود خارجية. وكررت ألبرايت ذلك الموقف حين قام الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمهمته الدبلوماسية في شباط 1998. قالت: نتمنى له التوفيق، وحين يعود سنرى ما الذي أحضره، وكيف يتلاءم مع مصلحتنا القومية، التي ستحدد كيف نستجيب. وحين أعلن أتان أنه تم التوصل إلى اتفاقية، كررت ألبرايت