بعد أن اختفى الاتحاد السوفياتي من المشهد. وشجبت الإجراءات عالمية تقريبا: من قبل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الدول الأمريكية وهيئتها القضائية، اللجنة القضائية للدول الأمريكية، التي حكمت بالإجماع أن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، كما فعلت لجنة الدول الأمريكية* لحقوق الإنسان. ويشك البعض بأن منظمة التجارة العالمية ستشجبها، لكن واشنطن أوضحت أنها سترفض أي حكم لهذه المنظمة، ملتزمة بمبدأ الدولة المارقة.
ولنذكر مثالا آخر موضحة ومعاصرة: حين غزت اندونيسيا تيمور الشرقية في 1975 أمرها مجلس الأمن الدولي بالانسحاب الفوري ولكن دون فائدة. وشرح السفير الأمريكي في الأمم المتحدة دانييل باتريك موينيهان الأسباب في مذكراته التي تعود إلى عام 1978:
رغبت الولايات المتحدة بأن تنتهي الأمور كما انتهت، وعملت كي تنجز ذلك. رغبت وزارة الخارجية بان تبرهن للأمم المتحدة أنها غير فعالة بشكل مطلق في أية إجراءات تتخذها. ولقد كلفت بهذه المهمة، وقمت بها بنجاح معتبر 4
*ومي تضم أمريكا الجنوبية، والشمالية، والوسطى.
4 دانييل باتريك مويهان، مكان خطير، ليتل براون، 1978.