الصفحة 398 من 522

آسيا». لقد استخدم «الآسيويون الفقراء» «استراتيجية الضعفاء، لحملنا على إيصال «منطقنا الاستراتيجي إلى نهاياته، التي هي الإبادة الجماعية. لكننا غير مستعدين لتدمير أنفسنا بأن نناقض نظام قيمنا الخامة» . ولأننا من الإنسانيين الرقيقين، نشعر أن «الإبادة الجماعية تشكل عبئة رهيبة علينا» (ويليام بفاف William Pfaff) . ويشرح المحلل الستراتيجي ألبرت وولستر Albert Wohlstetter أن «الفيتناميين كانوا قادرين على تحمل الكلفة المفروضة على شعبهم بأسهل مما نستطيع أن تفرضها عليهم» إن لدينا، بالتأكيد، نبة زائدة عما يناسب هذا العالم الفظ.

شغلت هذه المعضلة التي تواجهنا بال أعمق المفكرين. فقد تأمل هيغل في «احتقار الإنسانية الذي يبديه الزنوج الأفريقيون الذين يسمحون لأنفسهم بأن يقتلوا بالآلاف في الحروب مع الأوروبيين» . «ليس للحياة قيمة إلا عندما يكون موضوعها شيئا ذا قيمة» . إنها فكرة خارج متناول تفكير من هم «محض أشياء» ، ونظرا لعدم قدرتهم على فهم قيمنا السامية يقوم المتوحشون بمضايقتنا أثناء بحثنا عن العدالة والفضيلة (1) .

إن أعباء أهل الاستقامة ليس سهلا حملها.

توجد طرق لاختيار المقولات التي يتم الوعظ بها بكل ثقة. وهكذا فقد ينظر المرء في الصالة القائمة بين معونات الولايات المتحدة ومناخ حقوق الإنسان. قام بذلك الأكاديمي البارز في مجال حقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية لارس شولتز Lars schoultz ، الذي وجد أن المعونة الأمريكية

قد مالت للتدفق نحو الحكومات الأمريكية اللاتينية التي تعذب مواطنيها وإلى أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في نصف الكرة الغربي». لا يتناسب تدفق المساعدات، بما فيها المساعدات العسكرية، مع الحاجة الفعلية و استمر الأمر هكذا خلال إدارة كارتر، عندما أعير بعض الاهتمام القضايا حقوق الإنسان. وقد وجدت دراسة أوسع قام بها إدوارد هرمان - Edward Her man نفس العلاقة على نطاق عالمي. أجرى هرمان دراسة أخرى قد تدلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت