تقولون عن الأعراض التي تنتهك، والنساء اللاتي يغتصبن، والأطفال الذين يقتلون، والرجال الذين يمتهنون ويستغلون، والمسلمين بكليتهم في مشارق الأرض ومغاربها الذين يقتلون ويصلبون وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض؟ واتقوا الله واخشوا على أنفسكم أن تكونوا من أول من تسعَّر بهم النار يوم القيامة.
يا أهل العلم ويا حملة الرسالة:
إنه بقدر حفظكم لهذا العلم وأدائكم لأمانته بقدر ما هو حافظكم بإذن الله، ولقد صدق القائل:
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لُعظِّمَ
ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا ... محياهم بالأطماع حتى تجهَّمَ
وما لبعض العلماء عطلوا فريضة الجهاد بتأويلات كثيرة بأننا لسنا أقوياء فلا نستطيع القتال في هذه المرحلة، ونحن كل يوم نزداد ضعفا، نحن كل يوم نزداد ضعفا والعدو كل يوم يزداد قوة، أمورنا جعلناها في أيدي أذناب الطواغيت من بني جلدتنا الذين خانوا الله ورسوله وضيعوا الدين، فلا نحن قاومنا الطواغيت الكبار، ولا نحن قاومنا أذناب الطواغيت، فإلى متى وإلى متى التقاعس؟
لله در القائمين على الحق، لله در العلماء القائمين على الحق، الذين يذودون عن بيضة الإسلام وعن حياض التوحيد، الذين يقولون كلمة الحق ولا يخافون في الله لومة لائم.
الساحة تنتظر المزيد من عطائكم وبذلكم، الساحة تنتظر العديد من عطائكم وبذلكم، لأنه لا زال يحزننا أن أمثال هذه الفئة قلة قليلة، فحسبنا الله وننعم الوكيل، وإنا لله وإنه إليه راجعون.
الرسالة السادسة؛ إليك يا أيها التاجر ويا صاحب المال:
اتق الله في مالك، فإنه مسؤول أمام الله عنه من أين اكتسبته؟ وفيما أنفقته؟ واسأل نفسك هل للجهاد في سبيل الله عز وجل منه نصيب؟ فإن كان الجواب بنعم، فأحمد الله، واستمر على ما أنت عليه، وثبت ثبتك الله، وبارك لك في مالك، وإن كان الجواب بلا فاتق الله، وأعلم أنك محروم، محروم.