في سعيهم لإقامة دولة الإسلام على أرضهم, وصبرهم ومصابرتهم في العمل على تطبيق شرع الله على امتداد ربوع بلادهم رغم ما يعتري ذلك, بين الحين والآخر, من أخطاء في الاجتهاد أو مجانبة للصواب في تقدير المواقف، السياسية على وجه الخصوص, يشفع لهم في ذلك تفانيهم الملحوظ في خدمة الدين, واستعدادهم لتقبل النصح والتوجيه من علماء الأمة المعتبرين وأهل الرأي المشهود لهم بالصلاح ...
وهم يواجهون العقوبات الظالمة التي أقرها مجلس أمن أمريكا وحلفائها منذ حوالي سنة تحت ذريعة اتهام ملفق يزعم رعايتهم للإرهابيين ...
ذنبهم في ذلك أنهم رفضوا تسليم المجاهد أسامة بن لادن من دون أدلة قاطعة تدينه بالتورط في العديد من الهجمات التي طالت بعض المصالح الأمريكية في السنوات الأخيرة.
اليوم أيضا وقد صاروا هدفا لكل هذا التحامل الدولي المسعور, عقب الانفجارات الأخيرة التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية. مع ما رافق ذلك من إصرار واشنطن على توجيه أصابع الاتهام إلى أسامة بن لادن، كالعادة، بالوقوف وراء هذه الهجمات الإرهابية, ومطالبتها مجددا بضرورة تسليمه رغم عجزها عن تقديم أدلة ملموسة تدينه ...
وهو ما ترفضه حركة طالبان بشدة, وتأبى الخضوع لكل أنواع الضغط والابتزاز الذي تتعرض له بغية حملها على تلبية الرغبة الأمريكية في هذا الشأن.