فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 117

هذا إذا كان العلم المطلوب علما شرعيا خاليا من المفاسد والمنكرات؛ فكيف إذا كان علما دنيويا يستغنى عنه أو رافق طلبه من المنكرات والمفاسد ما الله به عليم؟؟

وإذا لم تجد السبيل إلى اللحاق بإخوانك في أفغانستان فنصرتهم ممكنة في كل مكان بالنفس والمال وليست منحصرة في هذه اللحظة في بقعة أفغانستان تحت قصف الطائرات .. وطلب العلم الشرعي يفعله المسلم طوال عمره ووقته غير مضيق أو منحصر في هذا الوقت الحرج ..

وليكن في علمك أن أعظم العلم والفراسة والهداية والفقه تنال بنصرة دين الله في ساحات الجهاد وحرمان ذلك كله يكون بسبب القعود عن الجهاد والتخلف عن نصرة الدين ولو حمل المرء الشهادات العريضة فما دام قد تخلف عن نصرة دين الله فعلمه وبال عليه، والشهادات الجامعية مهما كبرت فإنها لا تعطي الفقه ونور العلم والهداية والخشية التي يعطيها الجهاد قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وقال سبحانه: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون) وقال: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون)

فالذي أنصحك به هو نصرة الإسلام والمسلمين إن تيسر ذلك لك بأي وسيلة وفي أي بقعة قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله)

أما بخصوص أخوك الذي ذكرت أنه على عقيدة أهل الإرجاء فلا حرج من مداومة مناصحته وجداله ومناظرته لرده عن باطله وبإمكانك الاستعانة ببعض الكتابات التي تكشف عوار مشايخه الذين يغررون به وهي كثيرة ومطبوعة وما دام إرجاؤه لم يصيره من أعداء التوحيد أو من أنصار الشرك والتنديد فاصبر عليه ولا تهجره وناظره واكشف شبهاته واستعن ببعض المشايخ اذ قد تكون علاقة الأشقاء وما يشوبها من احتكاك وشحناء عقبة من قبول الحق منك.

أسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير ويجعلنا وإياك من أنصار دينه .. والسلام ..

أبو محمد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت