ولذلك حذار من التمادي في الطعن في أعراض المجاهدين سواء كانوا هم القائمين على هذا العمل أم غيرهم أو البراءة منهم كما يفعله كثير من السفهاء الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين وحقيقة جهاد الدفع الذي فرض على المسلمين اليوم، ولا يرفعون بما حل بدينهم وأمتهم من مصائب رأسا؛ وإنما همهم فقط الحفاظ على دنياهم وأموالهم، وغضبهم وخوفهم فقط إنما هو على مصالحهم المعيشية .. فإن مما اشترطه العلماء على المكرَه أن لا يظهر ما يدل على التمادي ولم يجيزوا له من الفعل أو القول إلا بقدر ما يخلصه، فإن تمادى فليس بعذور في تماديه بل عليه من الإثم والوزر بحسب ما قال أو فعل .. ويدل على هذا قوله تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) فإن الله سبحانه إنما رفع الإثم عمن اضطر على فعل الحرام ما لم يبغ ويتعدى حدود ما اضطر إليه، فحذار من البغي والتعدي على المجاهدين فهم دون شك خير منا، وإذ لم نقدر على ما قدموه فلا يجوز لنا أن نطعن فيهم، بل ندع لهم ونسأل الله تعالى أن يبلغهم منازل الشهداء الأبرار .. وإذ قد عجزنا عن إظهار نصرتهم والمجاهرة بتأييدهم؛ فليس أقل من أن نكف ألسنتنا عن أعراضهم كما في الحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)
هذا ما عندي جوابا عاجلا على سؤالك كما طلبت، أسأل الله تعالى أن يفرج كربك وكرب المسلمين المستضعفين في كل مكان وأن ينصر عباده المجاهدين وجنده الموحدين .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..
أخوك أبو محمد
السؤال الثالث
هذا استفتاء أوجهه إلى الشيخ أبي محمد المقدسي
بسم الله والحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله وصحبه و من والاه و بعد:
أولا و قبل طرح الأسئلة فهذه حالتي؛
1 -أنا طالب للعلم الشرعي، لي رغبة كبيرة في الاستمرار على هذا الدرب