فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 117

فتاوى متعلقة بالموضوع

السؤال الأول

الشيخ أبا محمد المقدسي حفظه الله

سمعت بعض مشايخ السعودية عبر أسئلة وجهت له في الاذاعة يفتي بجواز تسليم أسامة بن لادن من قبل حكومة مسلمة للأمريكان الصليبيين ما دامت تلك الدولة معاهدة لأمريكا وأن ذلك لا حرج شرعا فيه مستدلا برد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسليمه لأبي جندل وأبي بصير بسبب العهد الذي كان بين المسلمين والكفار ..

فأرجو إفادتي في هذا الأمر هل بالفعل هو جائز ومستثنى من مظاهرة المشركين وتوليهم وهل هذا الاستدلال صحيح؟؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

اعلم هدانا الله وإياك إلى الحق المبين أنه لا وجه لمقايسة وتشبيه عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية بمواثيق وعهود واتفاقيات طواغيت الحكم اليوم مع أمريكا أو غيرها من الدول المتحدة والمتحالفة على حرب الإسلام وأهله لوجوه ..

-أولها: أن الله تعالى سمى صلح الحديبية فتحا مبينا، روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) قال: الحديبية. ويصدق ذلك أن هذه الآية نزلت عند منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية كما في البخاري أيضا من حديث عمر رضي الله عنه. ولاشك أنها أعظم فتح للمسلمين حتى ذلك الوقت؛ إذ قد ترتب عليها من المصالح الشرعية الشيء الكثير، فمن أوضح ذلك ما عقبها من التفرغ لفتح خيبر ومغانمها ثم فتحت مكة بعد ذك بسنين، ومنها انتشار دعوة الاسلام ودخول الناس فيه فإنه صلى الله عليه وسلم خرج في الحديبية في ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت