الصفحة 30 من 103

لما رواه مسلم في الصحيح (3/ 1469) : (( لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ) ). فالإمام لا يطاع لذاته -كما سبق- وإنما يطاع إذا أمر بطاعة الله، فإذا أمر بمعصية الله قلنا له ما ورد في الحديث الذي معنا.

كذلك مما ينبغي التنبيه عليه أن الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام أي الدار التي يسيطر عليها المسلمون سيطرة تمكين، أما ما نراه في الواقع فإن التمكين الذي تتمتع به بعض المناطق التي يسيطر عليها الإخوة المجاهدون حفظهم الله ونصرهم إنما هو تمكين (صوري) أكثر منه تمكين (حقيقي) أي أنه ليس تمكن تام بحيث يمكن للمجاهدين أن يحافظوا على ما سيطروا عليه، ومن تأمل فيما وقع في أفغانستان أثناء الغزو (الصليبي) فيما يتعلق (بأهالي المجاهدين النساء والذرية) ليرى العجب مع أنها كانت دولة تسيطر على كل أرض الأفغان تقريبا u، فما يكون حال من لا يزال في طور حرب الكر والفر؟!.

وخلاصة ما تقدم -مع نصائح- يمكن أن أجملها فيما يلي.

1 -إن دعوى أن الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام واجبة بإطلاق قول باطل، بل تعتريها جل الأحكام الشرعية الخمس (الواجب، والمستحب، والمحرم) على حسب ما يترتب عليها من المصالح أو المفاسد

2 -إن دعوى أن الأمر بالهجرة صادر من إمام أو أمير فتجب طاعته لذلك حتى وإن أدت تلك الهجرة إلى خلاف المقصود منها قول باطل لأن يفضي بصاحبه إلى أن يطيع المخلوق في معصية الخالق ويكون له بذلك -إن كان يعلم- نصيب من قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (التوبة: من الآية 31)

3 -إن الدعوة إلى نفير المسلمات إلى ساحات الجهاد دعوة باطلة لأنها ترجع على مقصود الجهاد (حفظ الأعراض) بالإبطال، كما ترجع على الجهاد (الدين) بالمعرة والتشويه.

4 -على المجاهدين ولا سيما الأمراء والشرعيين الذين تبنوا هذا الأمر أن يتقوا الله في جهادهم وإسلامهم، وأن يتقوا الله في أعراض أخواتهم.

5 -إلى كل أخت مسلمة حرة ترغب في الهجرة إلى ساحات الجهاد أقول: بأن هجرتك (محرمة) شرعا، مرفوضة عقلا، ممجوجة عرفا، فعليك بمساعدة إخوانك المجاهدين بما تستطيعين من موضعك الذي أنت فيه، بالدعاء، أو بالخدمات الإعلامية، أو الاجتماعية، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت