في الغرب أصبح الصدق والمسئولية الاجتماعية و المبادئ الاقتصادية اليوم بدون أهمية لأن الربح و السلطة حتى فوق الشعب , ليس للمبادئ"الغير مواكبة"مكان في الفلسفة الاقتصادية الجديدة التي وضعت لنفسها كهدف أساسي نموا متزايدا لا يقل عن 10 %.
فقط بهذا نفهم فضيحتي اللحوم المتعفنة و الجبن المتعفن وما خفي كان أعظم , ينقص الوعي بوجود رقابة ربانية , الذي يذكر الإنسان دائما أن يكون صادقاُ وعادلًا , لا أحد معصوم ولكن بعض الأخلاقيات لاينبغي لها أن تكون في المجتمع.
في الوقت الذي عالج الإسلام المشكلة من جذورها فإن الليبرالية تطالب مع بعض القيود البسيطة بالانفتاح في كل الاتجاهات وترى استقلالية الفرد , إلا أن كون الإنسان يميل إلى الإستمتاع الكامل بحريته إذا وفرت له , يجعل وضع قيود معينة ضروريًا وحتى في مصلحة العامة نافعة.
إن الله وحده يحق له تحديد الحريات للإنسان , بحكمته فقط يتم وضع الإطار الذي للإنسان أن يتحرك فيه حتى لا تتحول الحياة إلى فوضى عارمة , يسعى الإسلام لتحرير الإنسان من شهواته , فقط هكذا يتمكن من عبادة الله وحه والإنصاف مع الناس وبذلك دفع الإسلام بالناس إلى الأمام وظهر الازدهار بسرعة.
بسبب الليبرالية انغمس الإنسان في شهوات جديدة توسع في حرياته بدون أن يفكر في العواقب والنتائج , مع إدخال الليبرالية وتطبيقها وتوسيعها بدأ هذا الشر كله الذي يعيشه البشر حاليا , بعد الربا يعد هو المسئول الرئيسي عن هذه الازمة.
السبب الرابع , هو الظلم وعقابه يأتي سريعًا وبكل قوة , في الوقت الذي كان فيه الإسلام يخدم الإنسانية وحررها من الظلم والاستغلال , و وفر لها الرخاء والعدل و التسامح ودعاها إلى كل هدى , فإن الغرب كان فقط يتربص لحظة ضعف المسلمين حتى ينقض على المسلمين
بأبشع الطرق و حاول طمس هويتهم ولكنه نسي قانونا ربانيا: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا)
إن الله يحب العدل ولهذا أمر المؤمنين بالعدل والبر مع الكفار كذلك , ولأنه العدل ضرورة للبشر بغض النظر عن دينهم وجنسياتهم , فإن الله قد أكد تحذيره من الظلم ووعد المظلوم بالنصرة العاجلة حتى ولو كان كافرا , ومن سنن الله كذلك أن يعاقب الظلم بالمثل: (فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
بما أن الغرب قد حقق رخاءه على حساب ثروات المسلمين , فإن عقوبة الله على هذا الظلم جاءت مطابقة و دمر هذا هذا الرخاء , لقد أفلتت ألمانيا بخسائر قليلة نسبيا لأنها لم تتلطخ مثل غيرها بالدماء والخسارة كانت أشد عند أكابر المجرمين وهذه ميزة لألمانيا عليها
أن تدفعها إلى الخير والتفكر الصحيح والهداية.
ليست للمجاهدين أية مصلحة في صراع مع ألمانيا , ولكن إذا لم تبتعد عن الشر وأهله فإن سنة الله وقانونه في خلقه لا يحابي أحدا (وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .