الصفحة 7 من 38

قبل كل شيء الأساسية بسبب النظام الربوي , فلن ينفعه حتى تخفيض حقير للضرائب , من بين مبررات الربا: أن المال يفقد قيمته , أيقدر الربا اليوم من خلال قيمة المال أم هو فائض ثابت؟

في زمن النبي صلى الله عليه وسلم , كانت هناك عملتان معهودتان: الذهب والفضة ومع تغيير العملة اليوم حدد علماء الإسلام طريقتين لتسديد القروض , الطريقة الأولى يمكن العمل في القروض القصيرة الأمد هي رد المال المفترض كما هو , أما بالنسبة للقروض البعيدة الامد , فيمكن الاتفاق على تحديد قيمة المبلغ مقدرًا بالذهب أو الفضة و عند التسديد يحصل الدائن على قيمة الدين بذلك التقدير وقت الإستدانة , لا أنه لايحق للدائن أن يطالب بالربا

قاعدة اقتصادية مهمة في الشريعة الإسلامية تقول إن المال لا يولد المال , أي أن المال لا ينمي إلا بالتجارة.

الرأسمالية لا تكتفي بكسب المال عن طريق البذل و العطاء بل تريد أن تكسب في المال نفسه

هذا النوع من النظام المالي لن يعمل , الاقتصاد مبني على الإسلام على البيع والربح والمشاركة إلخ.

في حين أن البنوك مبنية على الربا و ولادة المال للمال , المضاربة نوع من أنواع البيوع في الإسلام: الداخل ناقص رأس المال وأجرة العمل , والباقي الخالص يقسم بين صاحب رأس المال و صاحب العمل بنسب يتم التراضي عليها مسبقا.

في الربا ربح صاحب المال معروف مسبقا بغض النظر عن الربح الحقيقي , في حالة عدم امتلاك رأس المال فيجيز الإسلام المآجرة بأمل التملك , ولكن بدون المطالبة بالربا: المعروف"ليزينك" ( Leasing ) وهنا لابد من مراعاة أن عقد المآجرة بأمل التملك لا يجوز شرعًا إلا بين مالك البضاعة و مشتريها , في حين إذا دخل طرف ثالث مثل البنك في البيع بحيث يتعاقد مع المشتري أولا ثم يشتري السيارة من التاجر فإن هذا العقد يصبح مخالفا للشرع.

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"لاتبع ما ليس عندك"لهذا فإن الإقتراض حالة نادرة أو ولأغراض شخصية ومبنية على التراحم , يقول الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الإسلام لم يفرط في شيء , لقد علمنا كذلك الأمور التي علينا تجنبها في البيوع حتى لا يبخس أحد.

على سبيل المثال حرم علينا بيع العينة , وهو عقد يوهم فيه بيع , الهدف فيه هو الحصول على المال , وتسديده فيما بعد يكون بزيادة , مثلا: عمر باع سيارة بسعر 30000 , المشتري زيد لا يملك مالا إلا أنه يعرض 35000 بالتقسيط على عمر , هذا الأخير يوافق على ذلك ويتم العقد بينهما , بعد ذلك مباشرة يبيع المشتري للبائع السيارة بمبلغ 28000 زيد حصل بهذه الحيلة على المال.

هذا هو بيع العينة الذي حرمه الإسلام , لأنه نوع من التحايل على الربا وأكل لمال الغير بالباطل (وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)

هذه قاعدة إسلامية جوهرية في البيوع لو قام زيد ببيع السيارة لطرف آخر لكان عقد بيع جائزًا شرعا , وذلك لأنه حصل تداول للبضاعة و بالتالي تم بيع فعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت