الألف؟ و (أحمد بن يونس) هو نفسه أحمد يونس، فكيف يأتي أولًا مسلسلًا مع حرف الباء، ثم يكون في آخر تنظيم من حروف الهجاء؟ وكيف يدري الباحث أن هذا الاسم فيه (بن) أو لا يوجد فيه؟ فالأفضل والأسلم عدم اعتبارهما.
وبما أن هناك أسماء تقترن بالألف واللام، فقد تضخَّم حرف الألف كثيرًا، واحتوى على نحو (1560) اسم! والمئات من هذه الأسماء تابعة لحروف أخرى، ولكن ذنبها أنها تمتعت بحرفين غير أصليين، أولهما ألف، فاعتبرهما المعجم أصليين! فدخلت في حرف الألف!
وقد اعتبر المعجم الهمزة همزة دائمًا، حتى لو كتبت على واو أو ياء!.
وليس هو مقبولًا هكذا، فبما أن الهمزة تتلون بلون الحرف الذي تأتي عليه، فالأولى أن تكون معه أو مثله، والعرب يتساهلون في الهمزة كثيرًا.
وترتيب الأسماء وفهرسة مداخلها صنعة مكتبية، وقد تطورت الفهارس حتى وصلت إلى أفضل الأحوال في هذا العصر، فلا يُنافَسُ المكتبيون فيه، وكان الأولى بهيئة المعجم أن يسلِّموا الفهارس إلى متخصصين فيها، ولا يبتدعوا فهرسًا جديدً غريبًا على القراء وعلى المكتبة العربية والأجنبية، إلا في بعض المكتبات بأقطار أو مدن، التي لم تأخذ بالتطور الحديث للفهارس، وأمر بيانها يطول، والمكتبات موجودة، والمكتبيون قائمون عليها.
وكان الأولى بالمعجم أن يذكر الاسم الأصلي للشاعر كما هو في هويته، ويعمل الإحالات من شهرته ولقبه إلى اسمه الأصل، وليس العكس. وقد لا يُعرف العَلَمُ باسمه حقًا، وإنما بكنيته، أو بشهرته، أو بلقبه، وقد لا يعرف بهذا أو ذاك عند البعيدين عنه، ولكن معظم الناس يُعرفون بأسمائهم الحقيقية، فالأفضل الأصل، وبما أن هذا الاختلاف بين الأسماء موجود، فإنه يُنهج نهجٌ واحد في جمعها، ليتوحَّد جميعها في صفٍّ واحد محكم، وهو جمعها تحت أسمائها الحقيقية، ثم تعمل الإحالات اللازمة من المشهورة إلى الاسم الأصل كما ذكرنا، ليعرفها الباحث على حقيقتها أولًا، وليتمكن من الوصول إلى طلبته منها بأي من هذه الاحتمالات. وهذا بعض ما ذكرته في رسالة"آداب التحقيق"، وتفصيله فيه وفي غيره.
وأذكِّر أن الفهارس المتعددة التي صنعها المعجم، كافية لأن يكتشف القارئ اسم أي شاعر فيه، وبأي شكل كان اسمه، ولكن جاء الحديث عن المنهج. ومن هذه الفارس: فهرس الشعراء، فهرس شعراء المعجم حسب الاسم الكامل، فهرس الشعراء حسب البلدان، فهرس الشواعر، فهرس وفيات الشعراء، فهرس الدواوين والمجموعات الشعرية.