والتجلي والتحلي سبب ... يملكُ العبدَ جلالا وجمال [1]
التجلي: من المصطلحات الأساسية عند المتصوفة، وأكثروا من شرحه وتوضيحه؛ فيقسمونه إلى"التجلي الوجودي، والتجلي الشهودي؛ ومن أنواع التجلي عندهم: التجلي الأقدس، والتجلي الخاص، التجلي العام، والتجلي الذاتي، والتجلي الدائم إلى غير ذلك من الأنواع" [2] ؛ والتحلي: عندهم هو الانتساب إلى قوم محمودين في القول والعمل [3] .
وفي قصيدة عليها ظلال الشعر الصوفي يقول فيها:
مجزوء الرمل
وجسوم قد تفانت ... ونفوس في سباق
اترك الوجد بفانٍ ... واصرف القلب لباقِ
حضرة الجمع أبانت ... شرح حالي واعتلاقي
في مغيبي عن وجودي ... صح قربي ووفاقي [4]
يلاحظ أن صوفية يوسف الثالث لم تمنعه من الجهاد أو مجالدة الأعداء، فكانت صوفية تدفعه للزهد والتواضع وتبعده عن الشّرَه والتكبر؛ وهذا محمود في الملوك والرؤساء؛ كما أن تلك الصوفية لم تؤثر على عقيدته فلا يوجد في ديوانه أيٌّ من المفاهيم الشاذة من قبيل: الحلول أو الاتحاد [5] فزعموا أن الحقّ جلّ وعلا اصطفى أجساما حلّ فيها ثم اتَّحَدَ معها، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 96
(2) - انظر: الحكيم، سعاد، المعجم الصوفي، ط 1، (بيروت، دندرة للطباعة والنشر، 1981) ، من: ص 257 - 267
(3) - العجم، مرجع سابق، ص 168
(4) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 151
(5) - العجم، مرجع سابق، ص 305