فهذه الأفعال وما كان من بابها نعامل معاملة باع وقد سبق كيفية العمل فيها.
وَإِذَا فَتْحًا يَكُونُ فَعَنْـ ... ـهُ اعْتَضْ مُجَانِسَ تِلْكَ الْعَيْنِ مُنْتَقِلاَ
إنما تنقل حركة العين إلى الفاء في ما إذا كانت العين مضمومة أو مكسورة أما إذا كانت العين مفتوحة فلا فائدة في نقل حركة العين إلى الفاء إذ حركة العين هي حركة الفاء فيتعذر إذًا التنبيه على الوزن بالنقل فيراعى التنبيه على نوع المحذوف قبل الإعلال"واو أو ياء"ثم تنقل حركة تجانس تلك العين فإن كانت واوًا فمجانسها الضمة وإن كانت ياءً فمجانسها الكسرة.
وهذه طريقة ابن مالك - رحمه الله - ومتأخري النحاة أنها تنقل حركة تجانس العين وطريقة سيبويه والجمهور إنه إن كان واوي العين نقل إلى باب"فَعُل"المضموم وفعل به كما سبق وإن كان من يائي العين نقل إلى باب"فعِل"المكسور وفُعل به كما سبق.
واعلم أن كل كلمة فحقها أن تترك على بنائها الذي بنيت عليه ولا تزال عنه حركاتها التي بنيت عليها ولا يحول إلا (فعَلت) مما عينه واو أو ياء فإنه في الأصل.
قال الرضي: واعترض المصنف على قولهم بأن الغرض المذكور يحصل بالنقل من باب إلى باب وباب فعُل المضموم وفعِل المكسور العين يختص كل منهما بمعنى مخالف لمعنى فعَل المفتوح العين ولا ضرورة ملجئة إلى هذا النقل لا لفظية ولا معنوية أما المعنى فلأنه لا يدعي أحد أن قلت وبعت أنهما تغيرا عما كانا عليه من المعنى.