الصفحة 209 من 220

قال الفيومي في «المصباح» : قال شيخنا أبو حيان أبقاه الله تعالى: و يأتي اسم المصدر و الزمان و المكان من الفعل المزيد أيضا كاسم مفعوله فمكرم يصح أن يكون مصدرا و ظرف زمان و مكان {ومزقناهم كل ممزق} أي كل تمزيق و هو مطرد قال فإن لم يكن له اسم مفعول بأن كان لازما جعل كأنه متعد وبني منه اسم المفعول نحو اغدودن البعير مغدودنا أي اغديدانا.

قال ابن بابشاذ: كل فعل أشكل عليك مصدره فابن المفعل منه بفتح الميم في الثلاثي و ضمها في الرباعي و ما زاد على ذلك فحكم مصدره حكم اسم مفعوله و إنما يختلف الحكم في تقديره لا في لفظه و في التنزيل {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} أي ازدجار {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق} أي إدخال صدق و إخراج صدق ومنه قول الله: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ... } [الحج:59] .

ومن ذلك قول كعب بن مالك:

أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا ... وأنجو إذا غم الجبان من الكرب

أي حتى لا أرى لي قتالًا كذا قال سيبويه ويحتمل المكان أي حتى

لا أرى لي موضعًا للقتال إما لغلبة العدو وظهوره وإما لتزاحم الأقران [1] .

(1) الكتاب 2/ 250 والمقتضب 1/ 74

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت