وكذا قول بعضهم:
ليوم روع أو فال مكرم
وقول الآخر:
أبلغ النعمان عني مالكًا ... أنني قد طال حبسي وانتظاري
وقرأ بعضهم: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280] .
وخرج ذلك كله على أن أصله مفعلة وإنما اضطر الشاعر لحذف الهاء والنية الهاء ومثل هذا كثير في الشعر.
كقوله: ..."أما تريني اليوم أمَّ حمزِ"
يريدون حمزة، وقد سمع فيه.
قال أبو علي: اعلم أنَّ مذهب العرب في الأماكن والأزمنة كأنهم يبنونها من لفظ مستقبل فقالوا فيما كان المستقبل منه يفعِل المفعِل للزمان والمكان كقولهم المحبس والمجلس والمضرب وقالوا فيما كان المستقبل منه يفعَل الملبس والمشرب والمذهب وكان يلزم على هذا أن يقال فيما المستقبل منه يفعُل مفعُل فيقال في المكان من قتل مقتُل وفي قعد مقعُد غير أنهم عدلوا عن هذا لأنه ليس في الكلام مفعل إلا بالهاء كمكرمة وميسرة ومقبرة مشربة فعدلوا إلى أحد اللفظين الآخرين مفعِل أو مفعَل فاختاروا مفعَل لأن الفتح أخف. اهـ [1]
(1) المخصص 14/ 319