قال الحضرمي: وفي ذلك نظر لمجيء الوصف من السماحة، والجلادة والرخاصة، والشهامة على فَعْل يقال سمح وجلد ورخص وشهم.
قلت: يحمل قول بدر الدين على الغالب ولا مانع من القول بقياسه ... إذا الخارج عن القاعدة يسير.
وَمَا سِوَى ذَاكَ مَسْمُوعٌ وَقَدْ كَثُرَ (الْـ ... فَعِيلُ) فِي الصَّوْتِ، وَالدَّاءُ الْمُمِضُّ جَلاَ
مَعْنَاهُ وَزْنُ (فُعَالٍ) فَلْيُقَسْ ... ...
قوله:"وما سوى ذاك"الإشارة إلى المصادر المقيسة المتقدمة وهي فَعْل وفعول والفُعال والفَعَل بفتحتين والفعالة والفعولة وما عداها من الأوزان السابقة سماعية إلا ما سيأتي التنبيه عليه.
قوله:"وقد كثر الفعيل ..."سبق أن قياس فَعَل اللازم فعول مالم يدل على صوت أو داء ... وذكر هنا أن الصوت يأتي أيضًا على فعيل كثيرًا وذلك كالصهيل، والنهيق، والفحيح، والأزيز، والهرير، والنعيب، وتئر الضبى تئيرًا والزفير.
قوله:"والداء الممض جلا معناه وزن فُعَال فليقس"أي إن دلَّ فَعَل اللازم على داء فقياسه فُعال وذلك نحو سعل سُعَالًا، وزكم زكامًا، والمشاء لوجع البطن والصداع، والدوار، والزحار، والصُّفَار، والخناق، والبحاح.
قال أبو حيان: ويطرد أيضًا في مفترق الأجزاء كالحطام، والرفات، والدقاق والفتات، والجذاذ.
وقال أبو علي: ويأتي فُعَال لما كان مستطيرًا أو مرفوضًا أو مقتطفًا من شيء.