أكثر جلالًا من قبر صلاح الدين الأيوبي. .
أتجوَّل في حارات دمشق الضيِّقهْ. .
تستيقظ العيون العسلية، خلف الشبابيكْ
وتسلِّم عليّ. .
تلبس النجومُ أساورها الذهبيهْ. .
وتسلِّم عليّ. .
تخرج لي القططُ الشاميةُ النَّظيفهْ
التي وُلدت معنا. .
وراهقتْ معنا. .
وتزوَّجتْ معنا. .
لتسلِّم عليّ. .
أتغلغل في (سوق البُزُوريّهْ) .
مبحرًا في سحب البهارْ
وغمائم القرنفلِ
والقِرفةِ. .
واليانسونْ. .
أتوضأ بماء الورد مرّةً. .
وبماء العشقِ مرات. .
وأنسى - وأنا في سوق العطارينْ -
جميعَ مستحضرات (نينا ريتشي) ..
و (كُوكُوشانيلْ) . .
ماذا تفعل بي دمشقْ؟؟
كيف تغيِّر ثقافتي، وذوقي الجماليّ؟
فيُنسيني رنين طاسات (عِرْقِ السُّوسْ)
كونشرتو البيانُو لِرَحْما نينوفْ ..