على اليهود وعاد اليوم من خَوَرٍ
يمدّ طوعًا إلى جزّاره العُنُقا
حبُّ الحياة تغشّاه فكان له
صَدَاقُها الذلَّ والإسفافَ والخَرَقا
تخالف الحكم فردًا لا ضميرَ له
إذا استدارَ ولا ناهٍ إذا مَرَقا
ومجمعين تواصَوا بينهم شَرَعًا
على الحفاظ وساوَوْا أمرهم طَبَقا
دمشقُ كم في حنايا الصدر من غُصَصٍ
لو لم نَدِفها بِمُرّ الصبر لاختنقا
صُبَّتْ ثلاثونَ لم تَدْرِ الصَّباحَ بها
سودُ الليالي ولَمْ تكشف بها أُفُقا
هنّا عليها فشدّتنا بسلسلةٍ
من الكوارث لم تستكمل الحَلَقا
جاعت لقحطٍ مُفاداةٍ بها وَعدتْ
واستنجدتْ صاعها والمئزَرَ الخَلِقَا
ونحن نُطعمها حلو البيان رؤىً
والفخر متّشحًا والوعدَ مرتزقا
شَمَمْتُ تُرْبَكِ لا زُلفى ولا مَلقا
وسرت قصدكِ لا خِبًّا ولا مَذِقا