الصفحة 7 من 42

ولجعفر أَخوان هما: ماعز، وجَعْدَة، [1] وعندما سُجن جعفر، بعث رسالة شعرية لأخيه ماعز، يَسْتَنْهِضُ همَّته لإخراجه من السجن، يقول فيها: [2]

وقُل لأبي عَوْنٍ إذا ما لقِيتُهُ ... ومِن دونه عرضُ الفلاة يَحُولُ

تَعَلَّمْ وعدِّ الشكَّ أنَّى يَشُفّني ... ثلاثةٌ أحراسٍ معًا وكُبُولُ

إذا رُمْتُ مشيًا أو تبوَّأْت مضجعًا ... يَبيتُ لها فوق الكِعابِ صليلُ

ولو بكَ كانت لاتَّبعَتُ مَطِيَّتي ... يعود الحفا أخفافَها وتَجُولُ

إلى العدل حتى يصدر الأمر مصدرًا ... وتبرأ منكم قَالَةٌ وعُدُولُ

ومن أعْمامه: اللَّجْلاج الحارثي، وهو طفيل بن يزيد بن عبد يغوث بن صلاءة، [3] وأخوه مُسْهِر فارسٌ مشهور، وهو الذي طعن عامرَ بن الطُّفيل في عَيْنِهِ يوم فَيْف الريح -كما تقول الرواية- فقال: [4]

رَهصْتُ بخُرصِ الرُّمح مُقْلَةَ عامرٍ ... فأضحى بَخيصًا في الفوارس أعورا ... [5]

وغادر فينا رُمْحَهُ وسِلاحَهُ ... فَأَدْبَرَ يدعو في الهَوالِكِ جَعْفَرا

ويذكر أبو الفرج الأصفهاني ابن أخٍ لجعفر هو جُعْدُب الحارثي، وكان يُغيرُ معه على عُقَيْل. [6] ومن أبناء عمومته: إياس بن يزيد الحارثي، كان شاعرا، وكان يشترك أحيانا مع جعفر في مغاوراته لبني عُقَيل. [7]

(1) ابن حزم، جمهرة، 417.

(2) مجموع الشعر، القطعة ذات الرقم (4) .

(3) الأصفهاني، الأغاني، 16: 328.

(4) معمر بن المثنى أبو عبيدة، أيام العرب قبل الإسلام، 468.

(5) رهصت: الرَّهص: أن يُصيبَ الحجرُ حافرًا أو مَنْسِمًا فَيَذوي باطنهُ الذي ذهب لحمه. خُرص الرمح: سِنَانه. بخيصًا: بَخَصْتُ عينَه بخصًا، إذا قَلَعتُها مع شحمتها. ابن منظور، لسان العرب (رهص، خرص، بخص) .

(6) الأصفهاني، الأغاني، 13: 50.

(7) عبد الرحيم بن أحمد العباسي، معاهد التنصيص، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (بيروت: عالم الكتب، د. ت.) ، 1: 122 - 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت