الصفحة 4 من 42

أعجب أمرك! أنت تسير إلى الَحتْف، فلم تَحْفَل حتى قعدت تُصلَح شِسْعًا، فأنشأ يقول:" [1] "

ومن الباحثين المُحْدَثِين الذين نوّهُوا بجعفر، الدكتور حسين عطوان، ضمن كتابه الذي خصصه لدراسة الشعراء من مُخَضْرِمي الدولتين الأموية والعباسيّة؛ فقد سَلكهُ ضمن فئة الشعراء الذين كانوا يُخيِفُون السبيل، ويقطعون الطريق. كما استشهد من شِعره على التصعلُك في أربعة مواضع، ولم يزد على ذلك، لأن خُطّة كتابه لا تسمح بدراسة تفصيلية لكل شاعر. [2]

ومنهم أيضا الدكتور أحمد السُّومحي في كتابه الموسوم بـ أدب اليمن في القرنين الأول والثاني الهجري، ولعله من العدل ألا نبخس الناس أشياءهم، إذ أن أستاذنا السُّومحي كان قد سبقني إلى إنجاز عمله السابق، وذيَّلهُ بشعر شعراء اليمن المشمولين في الدراسة في المدة الزمنية التي حدّدها في بحثه. بَيْد أن عملي هذا يعود إلى سنوات عدّة، لم أكن فيها على علم بعمل الباحث الكريم. وقد أشار إلى هذا العمل أحدُ مُقَومِّي البحث جزاه الله خيرا، زيادة على أن إصدار مجموعٍ يضم دراسة في الشاعر وشعره، وتوثيقًا للشعر المنسوب إليه يمكِّن القارئ من تكوين صورة وافية عن أدب اليمن في القرنين الأول والثاني الهجريين عامة، وعن جعفر بن علبة الحارثي خاصة.

وقد رأيت أن هذا الشاعر جديرٌ أن يُتَرجَم له، وأن يُكتبَ عنه بحث يستقصي أخباره، ويَدْرُس شِعره، ويضعه في سياقه التاريخي، ثم يَلُمُّ شتاتَ شعره من مظانّ التراث المختلفة.

أولا: أخباره

(1) الهمداني، شرح، 570.

(7) حسين عطوان، الشعراء من مُخَضْرَمي الدولتين الأموية والعباسيّة، ط 1 (عمان: مكتبة المحتسب؛ بيروت: دار الجيل، 1974 م) ، 358،360،361،363،365.

(2) والمُختلِف في الأسماء والكُنى والألقاب، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1990) : مج 6 ص 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت