-هذا تمرًا أطيبُ منه يُسرًا.
أي: إذا كان تمرا أطيبُ منه إذا كان يُسرًا (نوع من ثمر النخل) .
وإن أردت العكس ألغيت إضمار كان ورفعت:
-هذا تمرٌ أطيبُ منه العَسَلُ.
وفي قواعدنا النحوية الملقّنة حديثًا نجد مصطلحي التمييز:
1 -ملفوظَا كالوزن والكيل والمساحة والعدد: اشتريْت رطلا سُكّرًا، وصاعًا شعيرًا، وعشرين كتابًا، ... إلخ.
2 -ملحوظًا، قوله تعالى: {وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا} و {أنَا أَكثَرُ مِنْكَ مَالًا ونَفَرًا} ، ... إلخ.
في حين أن صاحب"الجمل"يسمّى التمييز الملفوظ"النصب من التمييز"، فالأول كقوله تعالى: {إنَّ هَذا أخي لَهُ تسعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً} ، فنصبت"نعجة"على التفسير، والثاني كقوله عزّ وجلّ: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ من ذَلكَ، مَثًوبَةً عنْدَ الله} ، حيث نصبتْ"مثوبة"على التمييز، ... وهكذا سائر الباب، والأهم أن نعرف أن الملفوظ حل محل التفسير، والملحوظ حل محلَ محلَّ التمييز، والمصطلحان الأوّلان أفضل وأدلّ وأصلح، لأنهما ينبئان من علاقة المصطلح صنعةً بمدلوله الأصلي لغة، يساعداننا على فهم ما نتلقاه من خطاب يستعمل هذا الأسلوب النحوي غير المستقل عن المعنى الدلالي.