وقوله في باب الفاعل [1] :
وشاع نحوُ: خاف ربَّهُ عمرْ وشذَّ نحوُ: زان نورُهُ الشجرْ
وقول الآثاري في لاميته في باب الإشارة [2] :
وَنَبِّهْ بها وامنعْ مع اللام «ها» وَقُلْ لجمعٍ عميمٍ كيف ما شئتَ أوَّلا
2 ـ ظهر في المنظومات أيضا جوانب من علم التربية، فنجد أن الناظمين اتبعوا بعض طرق التدريس التي نادى بها التربويون في العصر الحديث، وسيأتي الحديث عن هذا لاحقا [3] .
3 ـ اهتمت المنظومات النحوية بدراسة اللهجات العربية القديمة، وركَّزوا على دراسة اللهجة الفصيحة العامة، وهي اللهجة الواسعة الانتشار، فنجد بعضهم كالحريري (516 هـ) والسرمري (776 هـ) مثلا يهملان ذكر الحروف العاملة عمل «ليس» ما عدا «ما» ؛ لعدم انتشار استعمال تلك الحروف بين عامة العرب.
وحرص الناظمون عند اختيارهم اللهجة الفصيحة أن ينوعوا فيها ما بين أسلوب كلامي مكتوب وأسلوب كلامي منطوق، حيث اهتم الناظمون إضافة إلى ذكر الأحكام بذكر كثير من الأمثلة في منظوماتهم، ومن أمثلة هذا قول الحريري [4] :
وقد أُجِيزَ الضَّمُّ في الترخيمِ فقيل: يا عامُ بضمِّ الميمِ
(1) ينظر ألفية ابن مالك ص 23.
(2) ينظر لامية في النحو للآثاري ص 30.
(3) ينظر ص 73.
(4) ينظر ملحة الإعراب ص 51.