فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 120

و يعلق أبو هلال العسكري على هذه الأية بقوله:"فالمكر من الله تعالى العذاب , جعله الله عز وجل مقابلة لمكرهم بأنبيائه وأهل طاعته" [1] .

2 -ما كان منها بالألفاظ:

ويمثل لهذا اللون بما يلي:

1 -قول: عدي بن الرقاع [2] :

ولقد ثنيت يد الفتاة وسادة ... لي جاعلا إحدى يدي وسادها

التخالف هنا صوري شكلي قائم على التبادل وهو يتجلى في يد الفتاة لي وسادة = إحدى يدي وسادها.

2 -من النثر قول بعضهم:"فإن أهل الرأي والنصح لا يساويهم ذو الأفن و الغِش , وليس من جمع إلى الكفاية الأمانة , كمن أضاف إلى العجز الخيانة"فجعل بإزاء الرأي = الأفن , وبإزاء الأمانة = الخيانة , فهذا على وجه المخالفة [3] .

ولنقف مع هذا المثال وما فيه من جمالية تتمثل في ما يتمتع به العرب من موهبة فنية كلامية وقدرة في التعامل مع مجاري الكلام.

3 -وقيل للرشيد: إن عبد الملك بن صالح يعدُّ كلامه , فأنكر ذلك الرشيد , وقال: إذا دخل فقولوا له: وُلِدَ لأمير المؤمنين في هذه الليلة ابن ومات له ابن , ففعلوا. فقال: سرك الله يا أمير المؤمنين فيما ساءك , ولا ساءك فيما سرك , وجعلها واحدة بواحدة , ثواب الشاكر , واجر الصابر؛ فعرفوا بلاغته" [4] "

(1) -أبو هلال العسكري , كتاب الصناعتين ص 337

(2) - ينظر: المصدر السابق نفسه

(3) -ينظر: المصدر السابق ص 338

(4) - ينظر: نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت