يخص المقابلة" [1] , وخلاصة هذا الإشكال يعطينا ابن أبي الأصبع الفرق بين المقابلة والمطابقة , وأن هذا الفرق يكون من وجهين [2] :"
"الأول: أن المطابقة لا تكون إلا بالجمع بين ضدين فذّين، والمقابلة تكون غالبا بالجمع بين أربعة أضداد: ضدان في صدر الكلام، وضدان في عجزه , وتبلغ إلى الجمع بين عشرة أضداد خمسة في الصدر وخمسة في العجز."
الثاني: أن المطابقة لا تكون إلا بالأضداد، والمقابلة تكون بالأضداد وبغير الأضداد"."
حين ننظر إلى عرض أبي هلال العسكري للمقبلة , ترى أنه يقسمها إلى ما يلي:
1 -مقابلة في المعنى: وهو يشير بذلك إلى تلك الدلالة التي تكون كجزاء أونتيجة لمقدمة وفعل مسبق , يقول:"فأما ما كان منها في المعنى فمقابلة الفعل بالفعل" [3] ويرد لهذا النوع أمثلة من القرآن الكريم وكلام العرب , حين ننظر في تلك الشواهد ونرى ما فيها من التخالف يعمق المعنى ويزيد من قوته.
-قول الله تعالى:
فخواء البيوت وخرابها بالعذاب مقابلة لظلمهم [5] .
-وقوله تعالى: [6]
(1) - الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة ص 295
(2) - ينظر: ابن أبي الأصبع تحرير التحبير، تحقيق الدكتور حفني محمد شرف (المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية) 179
(3) - أبو هلال العسكري، كتاب الصناعتين ص 337
(4) - سورة النمل , آية 52
(5) - أبو هلال العسكري، كتاب الصناعتين ص 337
(6) - سورة النمل, آية 50