في توضيح علاقة الإسناد الخاصة الحاصلة بين عناصر التركيب السابق الذكر:"كذلك إذا عديت الفعل إلى المفعول، فقلت: ضرب زيد عمرا، كان غرضك أن تفيد التباس الضرب الواقع من الأول بالثاني وقوعه عليه" [1] فالمقصود ليس الضرب بوصفه حدثا مجردا، بل تعلقه بزيد ووقوعه على عمر، ونوضح هذه العلاقة فيما يلي:
ضرب ع زيد
ضرب ع عمرو؛ فالضرب حاصل
زيد ع عمرو
من الأفعال المتعدية إلى واحد، أفعال الحواس: رأى، شم، لمس، سمع واستثنى منها: سمع [2] فهو ثنائي الاتجاه، إذ يفترض صوتا وصاحب صوت نحو: سمعت زيدا يتحدث فارتباط الفعل بمفعول يجب أن يكون من جنس ما يسمع لا غير، أما رأى، وذاق، وشم ولمس. فإنها تقتضي في:"رأى"مبصرا، وذاق طعاما، وشم رائحة، ولمس شيئا.
يشغل الفعل اللازم المتعدي بحرف الجر بـ"أل"كثير من النحويين، فهم ينزلونه منزلة المتعدي إلى واحد تركيبا"وأعلم أن قولهم: دخلت البيت في الظاهر بمنزلة فعل متعد إلى مفعول، وليس كذلك في المعنى، لأن الأصل فيه أن يجيء مع الجار كقولك: دخلت في البيت" [3] فالفعل دخل
(1) . المصدر نفسه- ص: 153.
(2) . المقتصد- ص: 597.
(3) . المصدر نفسه- ص: 599 - 600.