استدراك على
"المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات"
د. مصطفى غلفان
كلية الآداب -عين الشق
يظل"المعجم الموحد"- بالرغم من كل ما قيل فيه- عملا مفيدا، نظرا لأهميته ودوره في تنمية البحث اللساني العربي الحديث تأليفا وترجمة. فهو يقدم دعما لا غنى عنه لكل مهتم باللسانيات في مجال الترجمة من العربية وإليها، وفي التعامل المباشر مع اللسانيات قراءة عامة أو ممارسة متخصصة.
في دراسة منشورة بمجلة"اللسان العربي"فصلت القول في بعض الجوانب المتعلقة بالمصطلح اللساني في"المعجم الموحد"، و أذكر هنا بأهمها:
أولا: انفراد"المعجم الموحد"بمصطلحات خاصة به وغير متداولة إلا في حدود ضيقة. وأقدِّم هنا مثالين: فقد قوبل مصطلح"التوزيعية"بـ"الاستغراقية"و"البنيوية"بـ"البنوية". ومن شأن هذا الصنيع في التعامل مع المصطلح أن يخلق المزيد من التشتت والبلبلة؛ كما أن هذا الانفراد الاصطلاحي لم يكن له أي تأثير على استعمال المصطلح اللساني العربي. وأيًّا كانت المبررات العلمية واللغوية الصرفة لهذه الاستعمالات، نعتقد أن المصطلح الناجح رهين بتداوله من طرف ذوي الاختصاص والمهتمين.