وقل لمنادي حبهم ورضاهم * إذا ما دعا لبيك ألفًا كواملا
ولا تنتظرِ الأطلالَ من دونهم فإن * نظرتَ إلى الأطلال عُدْنَ حوائلاَ
فلا تنتظر بالسير رفقةَ قاعدٍ * ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا
وخذ منهم زادًا وسر على * طريق الهدى والحب تصبح واصلا
وأحي بذكراهم سراك إذا دنت * ركابُك فالذكرى تعيدك عاملا
وإما تخافنَّ الكلال فقل لها * أمامك وردُ الوصل فابغِ المناهلا
فخذ قبسًا من نورهم ثم سرْ به * فنورهم يهديك ليس المشاعلا [1]
من فتاوى العلماء في وجوب المقاطعة للمنتجات اليهودية والأمريكية
روى الشيخان من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: (بعث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمانة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقال:"ماذا عندك يا ثمانة؟"فقال:"عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت"فتركه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-حتى كان بعد الغد فقال:"ما عندك يا ثمانة؟"، قال: ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله حتى كان من الغد فقال:"ماذا عندك يا ثمانة؟"فقال:: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:"أطلقوا ثمامة".
قال أبو هريرة-رضي الله عنه-: فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليَّ، والله ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليَّ والله
(1) -انظر: (زاد المعاد) ، و (صلاح الأمة في علو الهمة) (1\ 29) . انتهى من كتابي: (الإتحاف) (ص:318/ 322) .