ولكن الله تعالى ناصر المؤمنين فأخبر رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بما كانوا يريدون فعله فرجع فورًا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وجهز جيشًا وعاد إليهم لقتالهم، وبعد أن حاصرهم الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-طلبوا منه أن يجليهم ويأخذوا متاعهم دون السلاح فوافق http://www.n-rhman.com/vb/showthread.php?t=347 - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وخرجوا من المدينة، ونزلت في حقهم سورة الحشر.
ثالثًا: بنو قريظة هؤلاء نقضوا عهدهم مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أثناء غزوة الخندق حين أعانوا قريشًا ليدخلوا من جهتهم بعد أن اتفق معهم أن لا يدخلوا من ديارهم.
وعندما انتهت غزوة الأحزاب سارع الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لتصفية الحساب معهم وبعد الحصار استسلموا وحكم عليهم سعد بن معاذ بأن يقتل رجالهم وتوزع أموالهم وتسبى نساؤهم، ونفذ الحكم في حوالي (700) من رجالهم وقد ذكرت قصتهم في سورة الأحزاب.
رابعًا: يهود خيبر وهؤلاء أيضًا نقضوا عهدهم مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في غزوة الخندق وحاصرهم الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وكانت خيبر أكبر حصونهم وطال حصارهم وكانوا من أكثر قبائل اليهود عددًا في ذلك الوقت، وبعد الحصار الطويل طلبوا الصلح، فأجابهم الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لذلك ولكنهم نقضوه مرة أخرى فسبى المسلمون نساءَهم وأولادهم وقسم أموالهم واتفقوا مع الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن يبقوا ويزرعوا الأرض ويقسموا نتاجها بينهم وبين المسلمين.
حتى طهرهم الخليفة عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-من الجزيرة العربية حين هموا بالغدر مرة أخرى ليقتلوا ابن عمر-رضي الله عنهما-الخلاصة: اليهود أهل غدر وخيانة ولا يمكن أن يغيروا هذه الصفة).
ومن الغباء أن نجهل بعض طبائع اليهود، ونظن أن اليهود سوف يسلمون لنا الأرض المقدس مقابل السلام لأهل الأرض، أن يغفل حكام العرب عن وصف ربنا لليهود في القرآن ومكائدهم ومكرهم وخبثهم أمر لا يدعو للاستغراب لأنهم أولياء لهم وحراس لمصالح و (دولتهم!) ، وهو معنى: (وحبل من الناس) ، ولذلك يضكون على ذقوننا بما سموه الجلوس على طاولة المفاوضات!! السيهود لا يصلح لهم القتال والجهاد في سبيل الله لاسترداد ما سرقوه من أراضي المسلمين، وما أُخذ بقوة لا يسترجع إلا بقوة، ولا يفل الحديد إلا الحديد، والمؤتمرات والمؤامرات العربية ما هي إلا