الصفحة 10 من 92

1 -لأننا استوينا وإياهم في المعصية والرذيلة والخلاعة، ومحاربة دين الله، وحبس وسجن أوليائه!.

2 -ولأننا بلا أهداف وبلا عزائم، وهم قد جسدوا أهدافهم في عزائمهم.

3 -ولأننا مزقنا صلاتنا وفرقنا صفوفنا، وشتتنا-على تواضعها-جهودنا شذر مذر، وأشعلنا الحروب الداخلية بيننا. وصنعنا فجوة عميقة بيننا وبين ديننا، وأصبحت أنظمتنا في واد، وفي واد آخر شعوبنا، أما هم فقد صاروا على قلب رجل واحد منهم، تختلف أساليبهم، ولا تختلف عزائمهم ونواياهم، وتختلف ألسنتهم، ولا تختلف أفئدتهم وقلوبهم، فهم أصحاب سلام بألسنتهم-فحسب-ودعاة حرب وفساد بنواياهم وعزائمهم، قال العليم الخبير بشأنهم: (كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا) [1] .

4 -ونحن اكتفينا بالكلام والشعارات وحرق العلم الصهيوني والأمريكي، واشتغلنا بعقد المؤتمرات أو: المؤامرات العقيمة-نشرب فيها الخمور، ونركع لكعب العاهرات الجميلات!! -.

5 -وهم اعتمدوا على العمل في صمت وبلا جعجعة، نحن ليس من حقنا أن نطمع في نصر الله، ونحن نعلن الحرب على الله وعلى رسوله، سمعنا ونسمع الطعن واللعن في سيد العالمين، والطعن على أحاديثه وسنته، وفي الأئمة الكبار أمثال الإمام أحمد، وتلميذه محمد بن إسماعيل البخاري ممن تأكل بثديها!، هؤلاء هم اليهود وكفى يجب أن نعرفهم.

وأنظمة العرب مستسلمة للتبعية-الغربية أو: الشرقية-لا إرادة لها!! اليهود يخططون للتوسع حتى يحققوا حلم صهيون من النيل إلى الفرات، وهم ينتصرون، لا لأنهم جديرون بالنصر، بل: لأننا جديرون بالهزيمة، إنهم يخططون لتحقيق أهدافهم تحت ظلال توراتهم المحرفة، ونحن نخطط لكي نكون بلا أهداف، لأن قرآننا حبيس أعناق المتبرجات، وتزيَّن به الجدران، ويُترحم به على الموتى، وأخشى ما أخشاه أن نفيق بعد فوات الأوان، ونعض بنان الندم ولات ساعة مندم، ساعة أن يصرخ فينا صوت النذير: (يا مسلمون اليهود قادمون!)

(1) -سورة المائدة، رقم الآية: (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت