فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1099

وأما أبو بكر فكان مع بعض الإخوة على درج المنزل الذي لم يكن مكشوفا للقناصة، وقال أريد أن أخرج لهم (أي العدو) ، وبعدها بلحظات إنطلق أبو بكر مسرعا إلى الباب الذي كان مظنة القتل عند الوصول وكأنه رأى شيئا!!

وسمع الإخوة دوي إطلاق النار وعلموا حينها أن أبا بكر قد قتل ... فرحمه الله رحمة واسعة ...

عشت عزيزا .. يا عثمان .. وقتلت عزيزا .. حاضنا سلاحك بين جنبيك ..

سبابتك تشير إلى التوحيد ...

وابتسامة خرجت منك تحاكي المثبطين والمشككين، بأننا لم نبيع نفوسنا عبثا، بل بعناها في سبيل بارئها إبتغاء مرضاته.

كان المغسل الذي غسل جثة عثمان وإخوانه الذين قتلوا معه، يقول: مضى لي أكثر من أربعين سنة أغسل في هذه المقبرة، ما رأيت أطيب من هذه الجثث!! ولم يكن يعلم وقتها من هم أصحاب هذه الجثث ..

و يروي أحد أقارب عثمان يقول: أربعة أيام والدم يفور وينزف من جسد عثمان بعد مقتله!!

و تروي خالة عثمان زوجة والده الثانية -حفظها الله- وتقول: أنها بعد مقتل عثمان كانت في أحد الليالي تقوم الليل وقد ألحت في تلك الليلة بالدعاء من الله عز وجل أن يتقبل عثمان، تقول: فجأة وأثناء دعائي إستيقظت أخت عثمان الصغيرة، ذات الثلاث سنوات، وكانت نايمة بجواري، إستيقظت وقالت:

عثمان ما مات، عثمان حي في الجنة!!!

ثم عادت لنومها، تقول: أذهلني الموقف خصوصا وأنها طفلة .. فعلمت أن هذا تثبيت من الله لنا وبشارة عظيمة بحال عثمان ..

اللهم إن كان في الحياة بقية فلا تحرمنا أجرهم .. ولا تطلنا بعدهم ... فرحمك الله يا أبا بكر .. وتقبلك ..

رحم قيامك وتهجدك بين يديه وصيامك في الهواجر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت