فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1099

للبشر أو رسولا فلماذا نصدق بعض الوحى ونكفر بعضه، وما دمنا قد آمنا بأن الله قد منّ على البشر بدين، أليست قواعد أبسط درجات المنطق تقول بأن هذا الدين لا يمكن إلا أن يكون واحدا منذ آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم .. ذلك أن الله واحد ولابد أن يكون دينه واحدا ..

هذا التصور البديهي لا يقدمه إلا الإسلام .. الإسلام الذي تعتبره الحضارة الغربية دينا زائفا .. ومن أجل ذلك تجترئ عليه وتتقدم الآن لالتهام أهله .. لكن ذلك لم يتم إلا بعد تزوير هائل للتاريخ ..

أجل .. لقد زور الغرب التاريخ بنفس المقياس والدرجة التى يظهرها النموذج الوحشي المرعب لاعتبار الطفل الفلسطيني الذي لا يمسك إلا حجرا كرمز لا كسلاح هو رمز للإرهاب والعدوان بينما الفانتوم التى تقصفه فتقتله وتهدم بيته بما خلفها من ترسانة نووية مجرد دفاع مشروع عن النفس ..

نعم .. هذا المثل المروع الرهيب يلخص الأمر كله .. ويكشف عن تاريخ التزوير كله ..

هذا هو الميزان الذي وزنوا به والمقياس الذي قاسوا عليه ..

وثمة نموذج وحشي آخر لا يقل خطرا ولا دلالة .. وهو ما يفعله الرئيس الأمريكي المجرم جورج بوش .. والحكومة الأمريكية المجرمة .. تحت بصر الشعب الأمريكي الذي لا يمكن إلا أن يكون مجرما .. في أسرى جوانتانامو ..

إن هذا الشعب الإرهابي المجرم .. الذي تنحصر أهم تجاربه في التاريخ في القضاء على أمة والاستيلاء على أرضها .. إنما يريد الآن أن يعيد تجربته في العالم كله .. لكنه يبدأ بالعرب والمسلمين.

ولقد ظل هذا التزوير الهائل خفيا عن البعض على الأقل حتى جاء الفاروق أسامة بن لادن ليضع الفارق بين عهدين .. وبين زمنين .. وليشكل علامة فارقة ينهض بعدها المسلمون بعد طول انهيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت