والآخرة، فإياكم أن تبذلوا دماءكم فتجدوا أعمالكم {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} فإنما هي ميتة واحدة فلتكن في سبيل الله.
ورسالة إلى الشعب الأمريكي:
نقول لكم: لقد كان قتلكم للشيخ خطأً كبيرًا، وإثمًا عظيمًا، وفعلًا سيجر عليكم من النائبات والمصائب ما يبدد فرحتكم. إن أوباما استرخص دماءكم ليبقى على كرسي حكمه، وإنما نعظكم أن تقوموا مثنى وفرادى لتتفكروا في أمركم، ألأجل أن يبقى رئيسًا عليكم، يعرضكم للموت والخطر ويفقدكم الأمن والأمان؟!
إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت نتيجة لغطرسة بيل كلينتون وبوش الأب ومن سبقه من الرؤساء، فكم كانت خسارتكم فيها؟ وهل نجح الأحمق بوش في تجنيبكم ويلات الغضب الإسلامي؟ أم ألقى بحضارتكم إلى مهاوي الردى ودمر هيبتكم ومرغ أنوفكم بالتراب يوم أعلن حربه على الإسلام والمجاهدين واحتل ديار الإسلام؟!
أيها الشعب الأمريكي, إن أوباما لا يختلف عن سلفه بوش في شيء، فالحروب التي بدأها بوش استمر فيها أوباما، ولم يفعل شيئًا في سبيل إيقافها، ولم يسحب جيشًا أو يحفظ أمنًا، ولكن استمر في التضحية بأبنائكم وإهدار أموالكم، حتى انهار اقتصادكم، فأوباما هو الوجه الآخر لبوش.
واليوم؛ وزع أوباما عليكم دماء شهيدنا؛ فإنا أمّة لا تسكت على الضيم، فلا تلومونا بعد اليوم، فأنتم من انتخبه وأنتم من سيدفع الثمن! وأوباما تحميه الجيوش فمن يحميكم من بطشتنا؟!
فيا شعب أمريكا ويا شعوب الغرب قاطبة, لقد قالها لكم شيخنا يومًا إن كنتم تعقلون وتسمعون:"في أي ملة قتلاكم أبرياء وقتلانا هباء، وفي أي مذهب دماؤكم دماء ودماؤنا ماء, فمن العدل المعاملة بالمثل والبادئ أظلم".
ونعيد عليكم تحذير قادتنا:
"ثم إننا نحذّرُ الأمريكان من أي مساسٍ بجثمانِ الشيخ رحمه الله أو تعرّضٍ بمعاملة غير لائقة له أو لأي أحدٍ من عائلته الكرام حيّهم وقتيلهم، وأن تُسلَّم الجثامين إلى أهلها، وإلا فإن أية إساءة ستفتح عليكم أبوابًا مضاعفةً من الشرّ لا تلومون معها إلا أنفسكم. وندعو المسلمين كافةً إلى القيام بواجبهم في فرضِ هذا الحق".
ورسالة إلى المجاهدين:
-اجعلوا من استشهاد الشيخ أسامة بن لادن وقودًا للمزيد من البذل والتضحية، وأن لا يفت في عضدكم أو أن تتقاعسوا عن مواصلة المسير، ونقول: قوموا فموتوا على ما مات عليه شيخكم؛ مجاهدًا مرابطًا صابرًا محتسبًا كما نحسبه.
-لا تلتفتوا للحرب النفسية التي يثيرها العدو على أمة الإسلام والمجاهدين، فلا تهنوا أو تضعفوا، فالمعركة لم تزل مستمرة حتى يحكم الله بيننا وبين عدونا.
-لا بد من الثأر لمقتل شيخ الجهاد وأسد الإسلام، ثأرًا ينسي أمريكا نشوة فرحتها ويجعلها تبكي الدماء.