فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح
-وأن الشيخ كان رجلا صاحب سياسة ونظر بعيد؛ فبارك الله له في عمله، وجعل منه صخرة تتحطم عندها مكائد العدو بالأمة المسلمة، لحسن التدبير والتخطيط، والسعي الجاد في تحصيل الأسباب المادية المعينة على بلوغ الغايات؛ فاعتبروا به، واجتنبوا الأعمال غير الصادرة عن قراءة دقيقة لمعطيات الواقع، أو غير محسوبة النتائج، حتى تنتفع الأمة بأعمالكم ويبارك الله فيها ويكون ثمرتها مآلًا للمسلمين.
-وإنا لنستبشر الخير باستشهاد الشيخ، فلقد رأينا زوال الاتحاد السوفيتي بعد مقتل الشيخ عبد الله عزام، وبإذن الله يكون استشهاد الشيخ أسامة إذنًا بزوال طاغوت العصر أمريكا.
ورسالة إلى علماء الأمة ودعاتها:
يا علماء الأمة ودعاتها, أما آن لكم أن تلتحقوا بقافلة الجهاد؟ أما آن لكم أن تتسنموا مكانتكم تعليمًا وإفتاءً وتوجيهًا وتربية وتحريضًا، إن المجاهدين هم طليعة الأمة وإنهم رغم الحصار الأمني والعسكري والإعلامي؛ ما فتئوا يمدون إليكم أياديهم البيضاء ويطلبون منكم أن تتقدموا, فإن الساحات تشتاق إلى العالم العامل الذي يتبع العلم العمل، يعلم الناس ويجاهد في سبيل الله.
أما آن لكم يا علماءنا أن تصدعوا بالحق وقد رأيتم الحكومات تقتل شعوبها دون وازع من ضمير أو أخلاق؟
إن الطواغيت اليوم في أضعف حالاتهم فاستنهضوا الهمة وأعلنوا في الناس وجوب تطبيق الشريعة التي بذل المجاهدون دماءهم لأجلها، ولا تبخلوا على أنفسكم بكلمة حق يرفع الله بها درجاتكم، ولا تتركوا الشعوب نهبًا لكل مرتزق لعوب.
ورسالة إلى من يخالف المجاهدين في اجتهاداتهم الشرعية والسياسية:
يا من أنطقكم الله بالحق في موقف الصدق, ولم تمنعكم مخالفة المجاهدين من الترحم على شيخ الجهاد وأسد الإسلام، لقد سمعنا منكم من التأصيل ما يجعل فعل المجاهدين بين أمرين: مجتهد مصيب له أجران، ومجتهد مخطئ له أجر واحد، فالله نسأل أن تكون وقفتكم دائمة مستمرة، لا متعلقة بخبر مقتل الشيخ أو متأثرة بفقده أو ما تريد أن تسمعه الأمة من الثناء عليه, لأن العدل في إطلاق الأحكام على الناس والجماعات لهوَ من الدين, ولا يستطيعه إلا حرّ كريم جعل الإنصاف شعاره, والمجاهدون يحتاجون النصح والتقويم لا النقد والتجريح.
ورسالة إلى الشامتين:
يا لَحَى اللهُ رِجالًا لا تَرى ... في بِساطِ الهُونِ مَشْؤومَ الجناحْ
أُرْضِعُوا أَلْبانَ ذُلِّ واحْتَمَوْا ... بِعُلالاتٍ هِيَ اللؤْمُ البَراحْ