الأردن - في مطلع الستينات، ثم نقل بعد ذلك الى مدرسة برقين في الضفة الغربية، و قد تابع دراسته الجامعية في جامعة دمشق (كلية الشريعة) و نال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جدا و كان هناك قد التقى مع بعض علماء الشام أمثال الدكتور محمد أديب الصالح و بأبي الفتح البيانوني، كما تعرف على مروان حديد المشهور بعداوته للطواغيت و جهاده لهم، ثم عاد الشيخ الشهيد الى عمله في مدرسة برقين (زواجه) و كان زواجه سنة 1965 م فقد اختار شريكة حياته (أم محمد) و هي من بيت محافظ على الدين تربت على يدي والدها الذي هاجر من قرية (أم الشوف) في شمال فلسطين بعد طردهم من قبل اليهود الى قرية (سيلة الحارثية) و قد سكنوا فترة وجيزة في بيت أهله ثم ارتحل والدها مع عائلته الى قرية (دير الغصون) في منطقة طولكرم و قد طلب الشيخ الشهيد من والده و والدته أن يجهزوا هدية ثم انطلقوا الى دير الغصون و تم بفضل الله عز وجل عقد القران (الزواج) بينهما و من هذا الزواج المبارك الذي تم بين الشيخ عبدالله عزام و شريكة حياته أنجبت خمسة ذكور: محمد نجله الأكبر الذي ذهب الى ربه شهيدا مع والده و عمره 20 سنة و حذيفة، و ابراهيم الذي اختاره الله شهيدا مع والده و عمره 15 سنة و حمزة و مصعب و من الاناث أنجبت منه:
فاطمة و وفاء و سمية.
جهاده في فلسطين:
عندما سقطت الضفة الغربية و قطاع غزة بيد اليهود عام 1967 م كان شيخنا لا يزال على أرض فلسطين و قد حاول مع مجموعة من الشباب من اهل القرية أن يقفوا في وجه الدبابات الاسرائيلية التي اجتاحت الضفة الغربية، و لكن ماذا تفعل مجموعة من البنادق الانجليزية القديمة في وجه الدبابات الحديثة فكانت نصيحة ضابط المخفر آنذاك لهؤلاء الشباب أن يعودوا الى ديارهم حتى لا يسحقوا تحت جنازير الدبابات اليهودية و بالفعل عندما أطلق هؤلاء الشباب بعض الطلقات من رشاش كان مع واحد منهم و التي لم تؤثر على دهانها عاود الشباب و أخذوا بنصيحة الضابط (عداوة الشهيد لليهود) بعد الاحتلال اليهودي للضفة الغربية و القطاع بأسبوع خرج الشيخ ماشيا على الأقدام ومعه مجموعة من الشباب بينهم رجل كبير من أهالي القرية، و بينما هم يتحركون باتجاه الشرق و في منتصف الطريق اصطدموا بدورية عسكرية اسرائيلية فاستوقفتهم و قام أحد الجنود بتفتيش الأخوة، و كان الدور ينتظر الشيخ الشهيد فلما مد الجندي يده في جيب الشيخ أمسك بيد الجندي حتى لا يقع المصحف الصغير الذي كان يحمله بيد اليهودي لأن الكافر لا يجوز لنا أن نمكنه من المصحف، فرجع الجندي اليهودي الى الوراء و سحب أقسام البندقية و أراد أن يقتل المجموعة و من ضمنهم شهيدنا فتشاهد الشيخ الشهيد و تقدم الرجل الكبير الذي يرافقهم يرجو الجندي أن يطلق سراحهم قائلا له: انهم أبنائي، و تدخل أحد الضباط اليهود الذي دار بينه و بين الجندي محاورة أسفرت عن اطلاق سراحهم ثم تابع الشيخ الشهيد سيره باتجاه الأردن حتى وصل اليها و قد تعاقد مع التربية و التعليم في السعودية لمدة سنة، رجع بعدها الى الأردن و كان العمل الفدائي قد ظهر على الساحة الأردنية.
تحريض الشهيد الشباب على قتال اليهود: