الصفحة 14 من 14

في ثقافة معينة ظهرت لوثات تلك الثقافة على تفكيرهم وإنتاجهم العلمي. إلا أن شيخنا الجليل رحمه الله تعالى بقي على منهجه الفطري السليم واعتزازه بالإسلام وعقائده الرائعة وتذوقه لحلاوة القرآن وجمال أسلوبه وعمق دلالاته.

8 -معايشة الشيخ رحمه الله لأجواء الآيات التي يفسرها، وإحاطته بكل ما يتعلق بالآيات من سبب النزول-إن وجد- وبسياق السورة، والآيات التي يتناولها بالبحث، وبالدلالات اللغوية للكلمات وشفافيتها الذوقية، ثم يورد الفكرة ويسوق من المترادفات والمعاني المتعددة لإبراز الفكرة وتوضيحها بحيث تتبلور في ذهن القارئ وتكون جلية ناصعة مضيئة.

9 -شفافية الروح، ودقة الاستنباط، فربما جاء الشيخ بمعان لا تخطر على بال المفسرين، وكما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما: كأنه ينظر إلى الغيب من وراء ستر شفاف. هذه الشفافية نلاحظها في مواضيع كثيرة من تفسيره للآيات الكريمة انظر مثل هذه الشفافية في تأملاته في سورة الكهف وفي سورة الضحى وفي سورة الانشراح وسورة التين وفي سورة العاديات.

01 -وأقول أخيرًا إن إخلاص الشيخ رحمه الله وصدقه مع الله أعطى لجميع كتاباته حسن القبول عند المسلمين عامة وعند الدعاة وطلاب العلم خاصة، وجدير بنا أن نسعى إلى نشر آثار الشيخ العلمية ونجعلها في المناهج التربوية والتعليمية في مدارسنا في العالم الإسلامي.

والله من وراء القصد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت