الصفحة 17 من 88

وقد ذكر الدارقطني المترجم في الضعفاء (135) وقال: (( مجهول ) )، وقال أيضًا: (( لا أدري من هو ) )، وكذا نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب (1/ 416) فكيف يهملان كل هذا؟!

وليس للمترجم سوى حديثٍ واحد في سنن أبي داود (3171) من طريق حرب بن شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن باب بن عمير، عن رجل من أهل المدينة أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله (:(( لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ) ). وهو حديث معلول بالوقف كما تناوله إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني في كتابه النافع الماتع"العلل الواردة في الأحاديث النبوية" (11/ 244 س 2264) ورجح فيه الوقف على أبي هريرة كما رواه مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ أنه نهى: أن يتبع بعد موته بنار. (وهو في رواية يحيى 605، ورواية أبي مصعب 1015، ومصنف عبد الرزاق 6155، وموطأ محمد بن الحسن الشيباني 309، وسنده صحيح) .

فنقول: من روى حديثًا واحدًا أخطأ فيه كيف يقوى أمره؟ والأغرب من ذلك أنهما ضعفا الحديث في تهذيب الكمال (4/ 5 هامش رقم 2) وازداد الشيخ شعيب تناقضًا فجعل الموقوف شاهدًا للمرفوع كما في تعليقهم على مسند الإمام أحمد (15/ 316 ط مؤسسة الرسالة) والدكتور بشار ضعفه في تعليقه على الموطأ رواية يحيى (1/ 311) .

فانظر إلى مدى تناقضات هذين المحررين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ما زالَ في التحريرِ أشياءٌ أرى في حذفها قُرْبًا من التحريرِ

136 - (612 تحرير) أيوب بن خُوْط - بضم المعجمة - البصري، أبو أمية: متروك، من الخامسة، أغفله المِزيُّ. د ق.

قلنا: هكذا تحرف النص عندهما تحريفًا قبيحًا؛ وسببه التقليد الأعمى لطبعة عوامة (ص 118 الترجمة 612) ، وصوابه: (أيوب بن خوط - بفتح المعجمة -) ، وهو هكذا في طبعات التقريب، كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (1/ 89 الترجمة 696) ، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (1/ 117 الترجمة 613) ، وهو كذلك في مخطوطة الأوقاف (الورقة 23 أ) وفي مخطوطة ص (الورقة: 19 أ) ، وقد صرح الخزرجي في الخلاصة (ص 43) بما ذكرنا فقال: (( أيوب بن خَوط - بفتح المعجمة - أبو أمية البصري ) ) (1) .

ولم يكتف الدكتور بشار بتحريف تحريره، بل نقل هذه التحريفات إلى مؤلفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت