حينئذ اختيار وقف للتنفس والاستراحة، وتعين ارتضاء ابتداء بعد التنفس والاستراحة) [1] .
و لقد دلت الأدلة على أهمية مراعاة الوقف والابتداء؛ وثبت واشتهر اعتناء السلف بذلك. قال تعالى:
{وَرتِّلِ القرآن ترتيلا} [2] فهذا أمر من الله تعالى بترتيل القرآن، وندب منه سبحانه للعباد إلى ترتيل كلامه المنزل؛ ومراعاة الوقوف داخلة في ذلك إن شاء الله تعالى، قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله: {وَرتِّلِ القرآن ترتيلا} :
(بينه تبيينا) [3] ؛ وقال الحسن: اقرأه قراءة بينة. وقال مجاهد: بعضه على إثر بعض على تؤدة وقال أيضا: (ترسل فيه ترسلا) . [4] قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:
(1) النشر 1/ 225
(2) المزمل -آية- 4
(3) رواه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر -النسخة المسندة: (ج 4 [3777] ) ومختصر اتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري: (ج 8 [6590] ) ورواه الطبري: جامع البيان 12/ 1/127 وابن النحاس القطع 1/ 74 وينظر: الدر المنثور في التفسير بالمأثور 6/ 277.
(4) مصنف عبد الرزاق 2/ 490 ومصنف ابن أبي شيبة 10/ 525 حامع البيان 12/ 1/127 والتمهيد في معرفة التجويد لأبي العلاء الهمذاني: صـ 141 و الدر المنثور: 6/ 277